في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٠ - ١ - العصمة

ما يرد كما سيأتي لاحقاً، وإما أن يقصد بها الإرادة التكوينية وهي سوف لا تسلم كذلك من الإشكال.

ولأجل أن نحدد مفهوم الآية لابدّ أن نحدد نوع هذه الإرادة الواردة في الآية بما ينسجم وسياق الآية.

ولتوضيح هذا الأمر نقول:

إنّ علماءنا الأبرار «رضوان اللَّه عليهم» قسّموا الإرادة الى قسمين:

الأوّل- الإرادة التشريعية: ويعنون بها ما يريده اللَّه تبارك وتعالى من تشريعات وأحكام، فهي إرادة راجعة الى التشريعات والأحكام، فتحريم الخمر والميسر وإيجاب الصلاة والزكاة مثلًا، يعني أنّ اللَّه قد أراد من الخلق أن يتركوا الخمر ويتركوا الميسر وأن يقيموا الصلاة ويُؤتوا الزكاة، وهذا النوع من الإرادة يسمى ب «الإرادة التشريعية»، أي‌أنّه تعالى قد أراد منا بتشريعاته وأحكامه وقوانينه ونظمه أن نترُك الخمر ونترُك الميسر ونُقيم الصلاة ونُؤتي الزكاة.

ويمكن لهذه الإرادة أن تتخلّف عن المراد، أي‌أن إرادة اللَّه تعالى الكامنة في الأحكام والتشريعات تتخلّف عن مراده، فقد أراد اللَّه من خلقه أن يُقيموا الصلاة ويُؤتوا الزكاة و ... الخ، ولكنّ الكثير منهم لا يُصلي ولا يُؤدي، وأراد اللَّه‌