في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٤ - ٣ - في التاريخ

٣- في التاريخ:

إنّ شمول هذه الآية الكريمة لإنسان- أي‌إنسان- شرف يفتخر به، وفضيلة يعلنها للناس عند مسيس الحاجة إليها، وهذا ما نجده في الكثير من مواقف الخمسة من أهل البيت والأئمة المعصومين عليهم السلام‌[١]، فما أكثر ما كانوا يعلنون نزول هذه الآية فيهم، وهذا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يعلن للناس أن اللَّه جعل بيته أفضل البيوت، وهو من الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، كما في خطبته صلى الله عليه و آله:

إنّ اللَّه تبارك وتعالى قسّم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسماً فذلك قوله تعالى: وأصحاب اليمن وأصحاب الشمال‌

فأنا من أصحاب اليمين وأنا خير أصحاب اليمين‌

ثم جعل ... الى قوله صلى الله عليه و آله ...

فجعلني في خيرها قبيلة وذلك قوله تعالى:

وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند اللَّه أتقاكم‌

وأني أتقى‌ ولد آدم وأكرمهم على اللَّه تعالى و لا فخر ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله تعالى:

إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا

وأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب‌[٢]


[١] - سيمرّ عليك لاحقاً شمول آية التطهير لهم عليهم السلام!

[٢] - روح المعاني: ٢٢/ ١٣، الدر المنثور: ٥/ ٣٧٥.