الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٧٢ - ٦١ إن الغريب غريب اللحد والكفن
|
١٨. وغَمَّضُوني وراحَ الكلُّ وَانْصَرَفُوا |
بعدَالإِياسِ وجَدُّوا فيشِرا الكَفَنِ[١] |
|
|
١٩. و قامَ مَنْ كانَ حِبَّ النَّاسِ في عَجَل |
نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتِينِي يُغَسِّلُني[٢] |
|
|
٢٠. وقالَ: يا قَوْمُ نَبْغي غاسِلًا حَذِقاً |
حُرّاً أَديباً أَرِيباً عارِفاً فَطِنِ[٣] |
|
|
٢١. فَجَاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني |
مِنَ الثِّيابِ وأَعْراني وَأَفْرَدَني[٤] |
|
|
٢٢. وأَوْدَعوني عَلَى الأَلْواحِ مُنْطَرِحاً |
وصارَ فَوْقي خَريرُالماءِ يُنْظِفُني[٥] |
|
|
٢٣. وَسَكَبَ الماءَ مِنْ فَوْقي وغَسَّلَني |
غَسْلًا ثَلاثاًونادَى القَوْمُ بِالكَفَنِ[٦] |
|
[١] - إن صحّت رواية الشعر للإمام السجاد( ع)، ففي قوله« الكُلّ» دليل على جواز دخول الألف واللام على« كلّ»، خلافاً لمن منع ذلك.
[٢] - في هدية المتقين« أحبّ»، ولا يستقيم بها الوزن، والمثبت عن دليل المقابر. وفي مفتاح الأفكار وتذكرة المتقين:« أولى الناس» بدل« حب الناس»، وهي صحيحة أيضاً. والحِبّ: المُحِبّ، والمحبوب.
[٣] - مقتضى النحو أن تكون« فَطِنا»، فيكون في البيت إقواءٌ قبيح. وفي مفتاح الأفكار« فَطِني»، كأنّها نسبة إلى« فَطِن»، وبها يرتفع الإقواء، ومثل ذلك قيل في قول دريد بن الصمّة في قصيدته الدالية المكسورة:
|
وطاعنت عنه الخيل حتى تبدّدت |
وحتّى علاني حالُكُ اللونِ أَسْوَدُ |
|
فقيل بل« أَسْودِ» على جرّ الجوار، أو على أنّ أصلها« أَسْوَديّ». ثمّ حذفت الياء.
[٤] - أَعْراه: نَزَعَ ثيابه.
[٥] - الألواح: ألواح المُغْتَسَل التي يغسل عليها الميت. أَنْظَفَهُ: كنَظَّفَهُ، أي جعله نظيفاً نقيّاً من الوسخ.
[٦] - ونادى القوم: أي طلبَ القومُ الإتيان بالكفن. ويصحّ ضبطها« ونادى القومَ»، أي نادَى المُغَسِّلُ القومَ للإتيان بالكفن.