الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٧١ - ٦١ إن الغريب غريب اللحد والكفن
|
١١. دَعْ عَنْكَ عَذْليَيامَنْكانَ يَعْذُلُني |
لَوْكُنْتَ تَعْلَمُابِيكُنْتَ تَعْذِرُني[١] |
|
|
١٢. دَعْني أَسُحُّ دُمُوعاً لاانْقِطاعَ لَها |
فَهَلْ عَسَى عَبْرَةٌ مِنْها تُخَلِّصُني[٢] |
|
|
١٣. كَأَنَّني بَيْنَ تِلْك الأَهْلِ مُنْطَرِحٌ |
على الفِراشِ وأَيْدِيهِمْ تُقَلِّبُني |
|
|
١٤. كَأَنَّني وَحَوالَيْ مَنْ يَنُوحُ ومَنْ |
يَبْكي عَليَّ ويَنْعاني ويَنْدُبُني[٣] |
|
|
١٥. وقَدْ أَتَوْا بِطَبيب كَيْ يُعالِجَني |
ولَمْ أَرَ أَلطَّبيبَ اليَوْمَ يَنْفَعُني[٤] |
|
|
١٦. واشْتَدَّ نَزْعي وَ صارَ المَوْتُ يَجْذِبُها |
مِنْ كُلِّ عِرْق بِلا رِفْقولا هَوَنِ[٥] |
|
|
١٧. واسْتَخْرَجَ الرُّوحُ مِنِّيفي تَغَرْغُرِها |
وصارَ رِيقي مَرِيراً حِينَ غَرْغَرَني[٦] |
|
[١] - يَعْذِلني ويَعْذُلني: يلومني.
[٢] - أي: فهل عسى أن تخلصني عبرةٌ من دموعي. قال تعالى في الآية ٢٢ من سورة محمّد:( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ). وعسى فيها معنى الطمع والإشفاق، وقد تستعمل بمعنى كاد فيأتي الفعل بعدها بدون« أَنْ».
[٣] - في جميع المصادر:« وحَوْلي»، ولا يستقيم بها الوزن، والصواب ما أثبتناه، يقال: قَعَدُوا حَوْلَهُ وحَوَالَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه، أي في الجهات المحيطة به. ونعاه: أَخْبَرَ بوفاته، ورثاه.
[٤] - الوزن يصحّ بقطع ألف« الطبيب». وفي دليل المقابر:« ولم أَرَ الطِّبَّ هذا اليوم ينفعني»، وهي الرواية الأجود.
[٥] - الضمير في« يجذبها» يعود للروح المعلومة من سياق الكلام وإن لم يجر لها ذكر. والهَوَن: أصلها الهَوْن بمعنى اللين والسهولة، وحرّك الواو للضرورة.
[٦] - الضمير في« استخرج» يعود للموت. تَغَرْغَرَت الروح: تردّدت في حلقه وحلقومه. وغَرْغَرَ الموتُ الروحَ: ردَّدَها في الحلقوم. وورد في تذكرة المتقين بيت آخر بعد هذا، وهو:
|
وسَلّ روحي وظلّ الجسم منطرحاً |
على الفراش وأيديهم تقلبني |
|