الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٧٠ - ٦١ إن الغريب غريب اللحد والكفن
|
٤. سَفْرِي بَعِيدٌ وزَادي لَنْ يُبَلِّغَني |
وقُوَّتي ضَعُفَتْوالمَوْتُ يَطْلُبُني[١] |
|
|
٥. ولِي بَقايا ذُنُوب لَسْتُ أَعْلَمُها |
اللَّهُ يَعْلَمُها في السِّرِّ والعَلَنِ |
|
|
٦. ما أَحْلَمَ اللَّهَ عَنِّي حَيْثُ أَمْهَلَني |
وقَدْ تَمادَيْتُ فِيذَنْبي ويَسْتُرُني[٢] |
|
|
٧. تَمُرُّ ساعاتُ أَيَّامي بِلا نَدَم |
ولا بُكاء ولا خَوْف ولا حَزَنِ[٣]) |
|
|
٨. أَنا الَّذي أَغْلَقَ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً |
عَلى المَعاصِي وعَيْنُ اللَّهِ تَنْظُرُني |
|
|
٩. يا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَة ذَهَبَتْ |
ياحَسْرَةً بَقِيَتْفيالقَلْبِ تُحْرِقُني[٤] |
|
|
١٠. دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدُبُها |
وأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيرِ والحَزَنِ[٥] |
|
[١] - السَّفْر: الرجل المسافر أو الرجال المسافرون، ولا يصحّ هنا، بل المراد السَّفَر، وسكّن الفاء للضرورة.
[٢] - تَمادى في الذنوب: لجَّ وداوم وتوسَّع فيها، قيل: أصلها تمادَد ووقع الابدال، وقيل: هو من المَدَى، وعليه الأكثر.
[٣] - الحَزَنُ والحُزْنُ واحدٌ، قال تعالى في الآية ٣٤ من سورة فاطر:( وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ).
[٤] - في مفتاح الأفكار« يا غفلةً ذهبت»، وهي أوفق بالبلاغة.
[٥] - في مفتاح الأفكار وتذكرة المتقين« بالتذكار»، والمعنى واحد. والنُّدبة: رثاء الميت. ولا إيطاء في البيت لأنّ قبلها« حزن» بلا ألف ولام.