الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٢٦ - المقام الثاني
|
لا ذعرت السَّوام في غَلَسِ الصُّبْ- |
- حِ مغيراً ولا دُعِيتُ يزيدا |
|
|
يوم أُعطي على المخافةِ ضيماً |
والمنايا يرصدنني أن أحيدا[١] |
|
وخطب الحسين (ع) خطبة رائعة في يوم عاشوراء قال فيها: ألا إنّ الدَّعِيَّ ابنَ الدَّعيّ قد رَكز بين اثنتين، بين السّلّة أو الذلّة، وهيهات منّا الذلّة ... ألا إنّي زاحف بهذه الأسرة على قلّة العدد، وكثرة العدوّ، وخذلان الناصر، ثمّ تمثّل بأبيات فروة بن مسيك المرادي:
|
فإن نَهْزِمْ فَهزَّامونَ قِدْماً |
وإن نغلب فغير مُغلَّبينا |
|
|
وما إن طبّنا جُبْنٌ ولكن |
منايانا ودولة آخرينا |
|
|
إذا ما الموت رَفَّعَ عن أناس |
كَلاكِلَهُ أناخ بآخرينا |
|
|
فأفنى ذلكم سَرَوات قومي |
كما أفنى القرونَ الأَوَّلينا |
|
|
فلو خَلَدَ الملوك إذن خَلَدنا |
ولو بقي الكرامُ إذن بقينا |
|
|
فقل للشامتين بنا أفيقوا |
سيلقى الشامتون كما لقينا |
|
ثمّ قال: أما واللّه لا تلبثون بعدها إلا كريث ما يُركبُ الفَرَس حتى تدور بكم دور الرَّحَى ...[٢].
وقد نهج هذا المنهج كلّ الأئمّة الاثني عشر، فاستشهدوا بشعر الشعراء في المناسبات والأماكن الملائمة للمقصد المُتَمَثَّل به بالشعر، بل كانوا يروون الشعر الهادف المتّصل بأغراض الهداية والموعظة والحكمة، فقد قال المأمون للإمام
[١] - وفيات الأعيان ٦: ٣٥٢.
[٢] - لواعج الأشجان: ١٣٢، الاحتجاج ٢: ٢٥، مثير الأحزان: ٤٠.