الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٢٤ - المقام الثاني
وقال ابن عطية الأندلسي: كان رسول اللّه (ص) لا يقول الشعر ولا يَزِنُهُ، وكان إذا حاول إنشاد بيت قديم متمثّلًا كَسَرَ وَزْنَهُ، وإنّما كان يحرز المعنى فقط، وأنشد يوماً قول طرفة:
|
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلًا |
ويأتيك من لم تزوّده بالأخبار |
|
وأنشد يوماً وقد قيل له: من أشعر الناس؟ فقال: الذي يقول:
|
ألم ترياني كلّما جئت طارقاً |
وجدتُ بها وإن لم تطيّب طيباً |
|
وأنشد يوماً:
|
أتجعل نهبي ونهب العبي- |
- د بين الأقرع وعيينة |
|
وقال الحسن بن أبي الحسن: أنشد النبيّ (ص): كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا، فقال أبو بكر وعمر: نشهد أنّك رسول اللّه، إنّما قال الشاعر:
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا[١]
وقالت عائشة: كان يتمثّل بشعر أخي قيس طَرَفة فيعكسه، فقال له أبو بكر: ليس هكذا، فقال (ص): ما أنا بشاعر وما ينبغي لي[٢].
وأمّا الأئمّة فقد ثبت استشهادهم بالشعر في خطبهم وكلماتهم وكتبهم ورسائلهم.
ففي) الخطبة الشقشقية (تمثل بقول الأعشى:
|
شتان ما يومي على كورها |
ويوم حيان أخي جابر[٣] |
|
وقال في خطبة له (ع) خطبها بعد التحكيم: فكنت وإياكم كما قال أخو هوازن:
[١] - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٤: ٤٦١.
[٢] - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٤: ٤٦٢.
[٣] - نهج البلاغة ١: ٣١ خ ٣.