الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٧٤ - ٦١ إن الغريب غريب اللحد والكفن
|
٣١. فَقامَ مُحْتَزِماً بِالعَزْمِ مُشْتَملًا |
وصَفَّفَاللِّبْنَ مِنْفَوْقي وفارَقَني[١] |
|
|
٣٢. وقالَهِيلُوا عَليهِ التُّرْبَ واغْتَنِمُوا |
حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحْمنِ ذِي المِنَنِ[٢] |
|
|
٣٣. في ظُلْمَةِ القَبْرِ لا أُمٌّ هُناكَ ولَا |
أَبٌ شَفِيقٌ ولا أَخٌ يُؤانِسُني[٣] |
|
|
٣٤. وهالَنِيصُورةٌفي العَيْنِ إذْ نَظَرتْ |
مِنْهَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْكانَ أَدْهَشَني[٤] |
|
|
٣٥. مِنْ مُنْكَر ونَكير ما أَقُولُ لَهُمْ |
قَدْ هالَني أَمْرُهُمْ جِدّاً فَأَفْزَعَني[٥] |
|
|
٣٦. وأَقْعَدُوني وجَدُّوا في سُؤَالِهِمُ |
مالِي سِواكَ إِلهِي مَنْ يُخَلِّصُني[٦] |
|
[١] - محتزماً بالعزم: شادّاً العزمَ كالحزام، وهو مجاز وكناية عن شدّة التهيّؤ للأمر. واللِّبْن: جمع اللَّبِنَة، وهي الآجرّة المضروبة من الطين.
[٢] - في هدية المتقين:« وقال هلوا عليه التراب». وأثبتنا« هيلوا» عن دليل المقابر، و« الترب» عن مفتاح الأفكار. وهالَ الترابَ: صَبَّهُ. وفي تذكرة المتقين بعد هذا البيت بيت آخر، هو:
|
بكيت لمّا علاني الترب منجدلًا |
صار التراب على ظهري يثقّلني |
|
[٣] - الأَخُّ بالتشديد مثل الأَخ بدون تشديد، وكلاهما صحيح ولا يخلّ بالوزن.
[٤] - رواية العجز في تذكرة المتقين:« من هَوْلِ مُطَّلَع ما كان أَغفلني»، والأفضل تلفيق الرواية فتكون:« من هَوْلِ مُطَّلَع ما كان أَدْهشني». وكان زائدة، أي ما أدهشني.
وفي كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي: ٧٩ قول الإمام الحسن( ع): إنّما أبكي لخصلتين هول المطَّلع وفراق الأحبّة.
[٥] - في دليل المقابر:« ما أقول لهما» بدل« ما أقول لهم». رواية العجز في مفتاح الأفكار:« إذ هالني منهما ما كان أفزعني». وكان صواب الرواية:
|
من منكر ونكير ما أُجيبهما |
قد هال أمرهما جدّاً فأفزعني |
|
[٦] - في مفتاح الأفكار:« وأودعوني ولجّوا» بدل« وأقعدوني وجَدُّوا»، ولا تصحّ إلّا أن تكون« واقعدوني ولجّوا».