الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٧٣ - ٦١ إن الغريب غريب اللحد والكفن
|
٢٤. وأَلْبَسونِي ثِياباً لا أَكْمامَ لَها |
وصارَزادي حَنُوطِي حِينَ حَنَّطَني[١] |
|
|
٢٥. و أَخْرَجُوني مِنَ الدُّنْيا فَوَا أَسَفاً |
عَلى رَحيل بِلا زاد يُبَلِّغُني[٢] |
|
|
٢٦. وحَمَلُوني عَلى الأَكْتافِ أَرْبَعَةٌ |
مِنَ الرِّجالِ و خَلْفي مَنْ يُشَيِّعُني[٣] |
|
|
٢٧. وقَدَّمُوني إِلى المِحْرابِ وانْصَرَفُوا |
خَلْفَ الإِمامِ فَصَلَّى ثُمَّ وَدَّعَني |
|
|
٢٨. صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لَها |
ولا سُجُودَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْحَمُني[٤] |
|
|
٢٩. وأَنْزَلُوني إِلَى قَبْري عَلى مَهَل |
وقَدَّمُوا واحِداً مِنْهُمْ يُلَحِّدُني[٥] |
|
|
٣٠. وكَشَّفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهي لِيَنْظُرَني |
و أَسْبَلَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنَيْهِ أَغْرَقَني[٦] |
|
[١] - الأَكمام: جمع الكُمّ، وهو مدخل اليد ومخرجها من الثوب. لكنّ الوزن لا يستقيم بها. وفي دليل المقابر وتذكرة المتقين:« لا كِمام»، وفي مفتاح الأفكار« لا كموم»، وبهما يستقيم الوزن، لكن لم يردا في اللغة. والأولى أن تكون« كِمام» على التساهل والتخفيف، وذلك كما جَمَع السيد الحميري الصِلَّ على صِلال مع أنّ الوارد في اللغة« أَصْلال»، قال:
|
برسم دار ما بها مؤنسٌ |
إلَّا صِلال في الثرى وُقَّعُ |
|
[٢] - يبلِّغُني: يساعدني على البلوغ والوصول إلى المقصد.
[٣] - قوله:« وحملوني أربعة»، هذا على لغة« أكلوني البراغيث».
[٤] - الصلاة التي لا ركوع لها ولا سجود هي الصلاة على الميت.
[٥] - لَحَدَهُ: أنزله في اللَّحْد. والتضعيف للمبالغة.
[٦] - لو كانت الرواية« وسابِلُ الدمع» أو« ومُسْبل الدمع»، لكانت أجود.