الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٨٩ - بحثٌ في الخلافة

ويتّفقون معهم في إعلاء كلمة الله، وخدمة شريعةِ رسولِ اللهِ، ومَنْ لم يكن من الشيعةِ مُظْهِراً لوِفاقهم فهو جَهْلٌ منه وعناد.

قوله: (ومما يؤيّدُ سيرة عليّ مع الخلفاء الثلاثة) إلى قوله: (والحاصل).

سيرته ` معهم كانت على إظهار الوفاق وإظهار المتابعة لهم؛ حفظاً للإسلام؛ وحذراً من تطرّق الوهن إلى الدين؛ ولما يعلمه علیه ‌السلام من المصالح التي تقتضي ذلك؛ ومن أنّه أمرٌ كُتب عليه؛ ولعهد الرسول صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم إليه بالصبر على المحن والبلاء.

قوله: (ولما تعيّن عليه القيام بالخلافة قامَ بها أعظَم قيام) إلى أنْ قال: (والحاصل أن المسلمين على ثلاث درجات).

إنْ أرادَ بالقيامِ بالخلافة القيامُ بطلبها كما مَرّ ذلك منه في معنى القيام بالخلافة فلم يكن منه ذلك، وإنْ أرادَ بالقيام بها مزاولةُ أعمالها فكما قال، ولو سُلِّمَ الأمرُ إليه بعد وفاة رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم لمَا وقعَ ما وقعَ من الفتن والانقسام بين المسلمين، وللهِ أمرٌ هو بالغه.

قوله: (والحاصلُ: إِنّ المسلمين على ثلاث درجات) إلى قوله: (منزلة أهل البيت).

لا نعلم أنّ هذا حاصل أيّ شيء، فإنّ الغالب في استعمال هذا اللفظ أن يكون خُلاصةً لأمرٍ تقدَّم تفصيلُهُ، ولم يتقدَّم شيءٌ يكون هذا حاصلاً له، ولا نريدُ فتح بابٍ للبحث في عبارات هذه الرسالة، وارتباط جملها بعضها ببعض، وفي خروجها عن الموضوع الذي عُقِد له الفصل الأول من الرسالة، فإنَّ ذلك