الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٩ - بحثٌ في الخلافة

فَانْتَصِرْ][١], فإنْ قالَ قائلٌ: هذا لغير خوفٍ فقد كفر، وإلاّ فالوصيُّ أعذر، وثانيهم: لوط حيث قال: [لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ][٢], فإنْ قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر وإلاّ فالوصي أعذر، ثم ذكر إبراهيم خليل الله لمّا اعتزلهم وما يدّعونَ من دُونِ اللهِ، ثمّ ذكر موسى حيثُ قال: [فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ][٣]، ثم ذكر أخاه هارون، حيث قال: [ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي][٤], ثم قال: وسادِسُهم: خيرُ البشر حيث ذهب إلى الغار ونوّمني على فراشه، فإنْ قال قائل: إنه ذَهَبَ إلى الغار لغيرِ خَوْفٍ فقد كفر وإلاّ فالوصي أعذر، فقام إليه الناس وقالوا: قد عذرك الله)[٥].

قوله: (وأمّا توفُر الأسبابِ لقيامِ عليّ بن أبي طالب` بالأمر المنصوص عليه عند الشيعة بالخلافة، ففي كتب الشيعة أيضاً، فمنها: فيما رواهُ الرَاونديُّ شارح نهج البلاغة عن سلمان الفارسي أنّ علياً ` بَلَغهُ عن عمر أنّه ذكر شيعته، فاستقبله في بعضِ طرقات بساتين المدينة) إلى قوله: (ومنها: ما ذكر محمد الأَحسائي).

إنّي قبل التعرّض لما كتبه صاحب اللّمعة أسأله بإنصافِهِ ووجدانِهِ أنه هل يَعُدُّ صاحبَ المعجزات والكرامات والدعاء المستجاب في عِداد مَنْ توفرت له


[١] سورة القمر: الآية ١٠.

[٢] سورة هود: الآية ٨٠.

[٣] سورة الشعراء: الآية ٢١.

[٤] سورة الأعراف: الآية ١٥٠.

[٥] الاحتجاج, ج١, ص٢٧٩؛ ارشاد القلوب, ج٢, ص٣٩٤.