الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٩ - منزلة اهل البيت عند أهل السنة وحبهم لهم
|
رُفِعَتْ
فوقَ قَبْرِكَ الأعلامُ |
يا
إمامَ الهُدَى عَليكَ السَّلامُ |
[ الى آخرها.
وبعد هذه المنظومة قال:][١]
وأمّا معاويةُ وأصحابهُ بصفّين وأهلُ وقعة الجَمَل فلا يَزيدُ المسلمون على قولهم: (بغاة على الامام (كرم الله وجهه)) ولم يُنقل عنه أنّه كَفَّر معاوية وأصحابه، بل نقل عنه أنّه عدَّهُم من المسلمين بقوله كما هو في نهج البلاغة: (أصبَحْنا نُقاتِلُ إخواننا في الإسلام), وفي روايةٍ: (إخواننا في الدّين), وروي عنه أنه قال: (قتلائي وقتلاء معاوية في الجنة), ورواية (إخواننا في الدين) الريّاض النضرة.
ونقل عنه أيضاً أنّه لمّا وَقَفَ على قتلى وقعة الجمل قال: (ليتني مِتُّ قبل هذا وكنتُ نَسياً مَنسياً)[٢]، وصلّى على قتلاهم وتَرَحَّم عليهم, ورَدَّ عائشة الى المدينة المُكرَّمة، وأثنى في خطبته عليها، وأثْنَتْ عليهِ, وقال: (ما كان بيني وبَين
[١] هذه الجمل بين المعقوفين من كلام ناشر الطبعة الأولى للصولة, فإنّه لم يُرِدْ نقل كل أبيات
المنظومتين واكتفى بذكر البيت الأول منهما فقط.
[٢] لم أعثر على هذا القول منسوباً لعليٍّ بهذا اللفظ, لكن على فرض وقوعه منه ‚ فإنه لمّا رأى مقاتل أصحاب رسول الله ومقاتل شيعته, ولمّا رأى خروج بعض الصحابة عليه, وتفرّق حال المسلمين, وتمزّق دولتهم الفتية حقّ له أن يتمَّنى الموتَ ولا يرى هذا الحال, ولم يتَمنّ الموتَ ندماً ممّا جرى كما يحاول المؤلف – الراوي- تصوير المسألة. ثم إنّي عثرت على ندمٍ لعائشة وتمنّيها الموت في دلائل النبوّة للبيهقي, ج٦, ص٤١٢ بلفظٍ مقارب جداً لهذا اللفظ. وكذا لم أعثر على مصدر نقله إنّ الامام صلّى على قتلى أصحاب الجمل, كيف وقد ماتوا وهم بُغاة!