الصولة الجعفرية في الرد على اللمعة البهية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٨ - منزلة اهل البيت عند أهل السنة وحبهم لهم

الى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرّقا حتى يرِدا عَليَّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما). وعنه أيضاً: أنّ رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: (أنا حَرْبٌ لمن حارَبَكُم وسِلمٌ لمن سالمكم)[١] انتهى.

فالمسلمون أيضاً حرب لمن حارَبَهم وسِلم لمن سَالَمهم، ولذلك يلعنون يزيد وقاتل الحسين الشهيد، وكُلَّ مَن أعان على قتلهِ, وكُلَّ مَنْ رَضيَ بذلك عَمَلاً بقوله تعالى:[فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ٦أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ٦][٢]. وبقوله تعالى: [إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا][٣], وأيُّ أذىً أشدُّ من قتل رَيحانَةِ رسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم وابن بضعته الطاهرة التي قال فيها: (فاطِمَةُ بضعةٌ منّي يؤذيني ما آذاها). وفي روايةٍ: (يُريبُني ما رابها ويؤذيني ما آذاها).

وفي سنة (١٣٠٠هـ) تشرّفتُ بزيارةِ سيّدنا الإمام الحسين `, ولمّا لاحت لي من كربلاء الأعلام ارتجلتُ هذه المنظومة لإهداء السلام:

فاضَ دَمْعي والرّوحُ كادَتْ تفيضُ

مُذْ بَدَا إليَّ مِنْ كربلاءَ وَميضُ

[الى آخرِ الأبيات.

ثمَّ ذكر له منظومة ثانية في ١٣١٣هـ أولها]:


[١] سنن الترمذي, ج٥, ص٣٢٨, ص٣٢٩, مناقب أهل البيت, حديث رقم ٣٨٧٦.

[٢] سورة محمّد: الآية ٢٢, ٢٣.

[٣] سورة الاحزاب: الآية ٥٧.