الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٠ - الحديث الثاني إن خلفاء رسول الله 5 إثنا عشر خليفة
بينهم أن يجعلوا؟ وأي سبب اقتضى ذلك؟
وممن نقل هذا الحديث المفيد (الطوسي)[١] في الأمالي بطريق ينتهي إلى زاذان عن سلمان, لكن على سبيل الإيجاز والاختصار, ولهذه الجهة ذهب بعض المحدثين[٢] إلى أنّهما حديث واحد لكن بعد التأمل فيهما يُكاد يُظَن أنّهما حديثان لأن في آخر الحديث على الطريق الثاني زيادات ليست في الطريق الأول, مع أنّ في فقراتها الاختلاف الكلي, ومع تعدد السند والمضامين، الحكم بالاتحاد لا يخلو من سقم, بل بعد تنافي بعض فقراتهما بالتنافي بالنفي والإثبات، لا يصلح الحكم بالاتحاد جزماُ, في آخر هذا الطريق مذكورٌ أنّ القوم لما أسلموا قال عمر: الحمد لله تعالى الذي هداك أيها الرجل إلى الحقّ وهدى من معك غير أنّه يجب أن تعلم أنّ علم النبوّة في أهل بيت صاحبها, والأمر بعده لما خاطبت أولا برضاء الأمّة, وإصلاحها عليه, وتخبر صاحبك بذلك وتدعوه إلى طاعة الخليفة, فقال الجاثليق: عرفت ما قلت أيها الرجل وأنا على يقين من أمري فيما أسررت وأعلنت, وانصرف الناس, وتقدم عمر أن لا يُذكَر هذا المجلس بعد وتوعد على من ذكره بالعقاب, وقال: أما والله لولا أنّي أخاف أن تقول الناس قتل مسلماُ لقتلت هذا الشيخ ومن معه, فإنّي أظنّ أنّهم شياطين أرادوا الإفساد على هذه الأمّة, وإيقاع الفرقة بينها, فقال الأميرعليه السلام: يا سلمان أما ترى كيف يُظهِر الله الحجّة لأوليائه وما يزيد ذلك قومنا إلا نفوراُ؟!
وكذلك كل واحد من الأئمة له مباحثات في عهده مع أهل الأديان الباطلة, ويظهره الله عليهم فيفلجهم ويدفع شبهاتهم فيُسلِم لذلك بعضهم, ومن نظر بالعيون[٣] وتفكر في مباحثات ثامن الأئمةعليه السلام في أصول الدين, وفي الإمامة
[١] سقطت من الأصل.. ينظر: أمالي الطوسي: ص٢١٨.
[٢] في الأصل بعض المحدثين ذهبوا, والصواب ما أثبتناه.
[٣] عيون أخبار الرضاعليه السلام.