الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٦ - الحديث الثاني إن خلفاء رسول الله 5 إثنا عشر خليفة
نبغي ولقد ظَفَرْنا إن شاء الله بالمقصود والمطلوب, ثم أقبل على أمير المؤمنينعليه السلام, وقال له أخبرني لأي أمر اختار الناس غيرك وأنت بهذه المنزلة عند الله ورسوله؟ فقال u: لقد حقّ القول عليهم ولي أسوة بالأوصياء غيري, ثم سأله الجاثليق عن مسائل جمّة فأجابهعليه السلام بما اعترف فيه هو وأصحابه على ما يوافق رأيهم, فحينئذ التفت إلى أصحابه, وقال أما تسمعون والله لقد نطق بما في الكتب الإلهية, فقالوا جميعا: سمعنا وفهمنا, ثم قال الجاثليق: وإنّي لسائله عن مسائل فإن أجاب بها فلا حيلة لي إلا الإسلام بمحمد وبه, فقال له الإمام: أجيبك عنها بما أنت تذعن به, فإن أجبتك كذلك أتدخل في ديننا؟ فقال الجاثليق: نعم والله شاهد على ذلك والكفيل, فقال له الإمامعليه السلام وأصحابك, فقال: نعم وأصحابي معي, ثم ابتدأ بالسؤال فقال: أخبرني عن الجنة أهي في الدنيا أم في الآخرة؟ وأين موضع الدنيا من الآخرة؟ فأجابه الإمام بما أوضح ذلك أي إيضاح, وعرفه الجاثليق هو وأصحابه, ثم سأله عن معنى قوله تعالى ]كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلاّ وَجْهه[[١] وما معنى الوجه في الآية وهل يكون للإله وجه وقفا؟ فقال علي عليه السلام يا غلام عليّ بحطب ونار, فلمّا سمع النصراني ذلك قال صدقت يا وصيّ الهادي, ثم تقدم وجلس بين يديه وشهد الشهادتين, واعترف بالوصية والإمامة لعليّ عليه السلام وأولاده وتبرّى من أعدائهم, ثم التفت إلى أصحابه وقال قوموا وأسلموا على يدِ هذا والله هذا هو المنعوت في التوراة والإنجيل والزبور, هذا قسيم الجنة والنار, هذا نعمة الله على الأبرار ونقمته على الكفّار, (وأخذ يقول هذا هذا حتى شرف وقت الفريضة فقام أصحابه وآمنوا وأسلموا واعترفوا بالإمامة لعليّعليه السلام)[٢]، وبعدها خطب الأمير عليه السلام القوم وقال:
الحمد لله الذي أوضح برهان محمد وأظهره على الدين كلّه ولو كره
[١] سورة القصص: آية ٨٨.
[٢] هذه الزيادة غير موجودة في البحار ولعل المصنف اعتمد كتاباً غفلنا عنه.