الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧ - ٤- أقوال نخبة من العلماء فيه
وقال الشيخ جعفر محبوبة نقلاً عن الطليعة إنه: ((كان فاضلاً فقيهاً أصولياً مشاركاً في الفنون حسن الذهن متوقد الذكاء قوي الحافظة وكان أديباً شاعراً سريع البديهة في النظم السهل المنسجم، رأيته واجتمعت به سفراً وحضراً فرأيت منه رجلاً صالحاً صافي السريرة جميل السيرة إلى ظرافة لم يخرج من دائرة الشرع، له عدة منظومات في الفقه وغيره جيدة إلى الغاية وله في مدح الأميرعليه السلام النصيب الوافي))[١].
وجاء عنه في التكملة: ((عالم فاضل كامل فقيه أصولي أديب بارع شاعر ناثر))[٢].
وفي طبقات أعلام الشيعة قال عنه الإمام الطهراني أغا بزرك: ((بلغ رحمة الله شأواً رفيعاً ونال مكانة سامية في كثير من العلوم الإسلامية وبين أجلاء علماء عصره، وكانت له في الأدب نظماً ونثراً قدم راسخة ويد طولى، وهو في إنشائه أبلغ منه في شعره، وله رسائل بليغة وتقاريظ تدل على نبوغه في هذا الفن، غير أن ذلك لا يعد شيئاً إذا قيس بجلالة قدره في الفقه وغيره من علوم الشريعة، وتآليفه الكثيرة أكبر شاهد على ذلك.
وكان على جانب عظيم من حسن الأخلاق وطيب النفس وسلامة القلب والتواضع والورع والتقى والزهد...
رجعت إليه زعامة أسرته بعد وفاة سميه وابن عمه الشيخ عباس بن علي كاشف الغطاء في سنة ١٣١٥هـ، وصار من علماء النجف المعدودين والمدرسين الأفاضل يحضر عليه عدد من طلاب العلم وأهل الفضل))[٣].
وفي معارف الرجال: ((كان عالماً محققاً فقيهاً متقناً، ورعاً مأموناً ثقة، أديباً
[١] ماضي النجف وحاضرها، الشيخ جعفر محبوبة: ٣، ١٥٧.
[٢] المصدر نفسه: ٣، ١٥٧.
[٣] طبقات أعلام الشيعة، نقباء البشر، أغا بزرك: ١، ٩٩٢، ٩٩٣.