الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٧ - (الحديث الأول) الغدير
حنبل[١]، وتفسير الثعلبي[٢]، وابن المغازلي[٣]، وابن مردويه[٤] وعِقْد ابْنِ عبد ربه مروياً بطرق متعددة[٥], ورواه مسلم وداود السجستاني، والترمذي[٦] في صحيحهما بطرق متكثّرة، وروى في الجمع بين الصحيحين, وفي الجمع بين الصحاح السّتّة باثني عشر طريقا.
وقال ابن المغازلي بعد روايته: هذا حديث صحيح[٧].
وجملة الأمر إنّ هذا الحديث مرويّ بطرق متشعبة في كتب أهل السنّة بحيث إنّه لا يمكن إنكاره لأحدهم ولا يتيسر، ونُقل عن الشافعي الشامي[٨]، وأبي المعالي الجويني[٩]، وابن الجزري الشافعي[١٠] وغيرهم، إنّهم وجدوا كتباً
[١] مسند أحمد بن حنبل: ج٤، ص٣٧٠.
[٢] رواه في تفسيره "الكشف والبيان في تفسير القرآن": ج٢، ص٤٧٨.
[٣] المناقب لابن المغازلي: ص١٩.
[٤] يُنسب إليه كتاب "مفتاح النجا" وهو مخطوط.
[٥] راجع كتاب: العقد الفريد: ج٤، ص٣١١.
[٦] سنن الترمذي: ج٥، ص٢٩٧.
[٧] المناقب لابن المغازلي: ص٢٧.
[٨] الشافعي الشامي: أبو القاسم ثقة الدين علي بن الحسن الدمشقي الشافعي الشهير بابن عساكر, وقد أخرج حديث الغدير في كتابه تاريخ مدينة دمشق بأزيد من ١٣٠ طريقاً, أفردها برسالة أمير التقدمي المعصومي بعنوان "طرق حديث الغدير برواية ابن عساكر".
[٩] الجويني: أبو المعالي عبد الملك بن محمد, إمام الحرمين, نقل الحافظ ابْنُ كثير عن الجويني: أنه كان يتعجّب ويقول: شاهدت مجلداً ببغداد في يد صحّاف فيه روايات هذا الخبر مكتوباً عليه المجَلَّدة الثامنة والعشرون من طرق "من كنت مولاه" ويتلوه المجلّد التاسع والعشرون. عن عبقات الأنوار: ج٦، ص١٠٥.
[١٠] ابن الجزري: شمس الدين محمد بن محمد المعروف بابن الجزري الدمشقي الشافعي المتوفى سنة ٨٣٣هـ , أفرد رسالة في إثبات تواتر حديث الغدير وأسماها "أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب" وقد عدّها في تآليفه السخاوي في ترجمته في الضوء اللامع. من تعليقة علي الحسيني الميلاني على عبقات الأنوار: ج٦، ص١٠٨.