الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٠ - (الحديث الأول) الغدير
فنزلت هذه الآية في حقّه[١].
وروى أن أبا قحافة[٢] كان في الشام في موت النبي ٥ وكان قد شَهِد الغدير فجاء من الشام ووجد ابنه أبا بكر على المنبر فصاح ما هذا، وأين سلامكم على عليّ عليه السلام بالإمرة يوم الغدير؟ فقال عمر يا أبا قحافة غبْت وشهدنا، ويرى الحاضر ما لا يراه الغائب، إلى غير ذلك، ولكن ومع هذا كلّه فقد ناقش في الخبر المزبور جماعة من أفاضل علماء العامة، وهي وإن كانت أوهى من بيت العنكبوت لدى من له أدنى خبرة بالمعقول والمنقول، لكنّا تصدينا لها لنوضح دفعها كيما يعرفه القروي والبدوي، فنقول أجيب عن هذا الحديث بأجوبة:
(أولها): منع تواتر الحديث، ومنع كونه مجمعاً عليه بين المحدّثين نظراً إلى عدم وجوده في بعض كتب الأحاديث والتفاسير وفي إثبات المذهب، فلا يكون حجّة بعد كونه خلافيا، وهذا الرد لشرذمة منهم التفتازاني في شرح المفصل
[١] قال السيد حامد حسين الكهنوي: وقد روى حديث نزول الآية المباركة في هذا الشأن جماعة كبيرة من أكابر أعلام أهل السنة وهم (١) أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري (٢) شمس الدين سبط ابن الجوزي (٣) إبراهيم بن عبد الله اليمني الوصابي (٤) محمد بن يوسف الزرندي المدني (٥) شهاب الدين بن شمس الدين الدولت آبادي (٦) نور الدين علي بن عبد الله السمهودي (٧) نور الدين علي بن محمد الصباغ (٨) عطاء الله بن فضل الله المحدث الشيرازي (٩) شمس الدين عبد الرؤوف المناوي (١٠) شيخ بن عبد الله العيدروس (١١) محمود بن محمد الشيخاني القادري المدني (١٢) نور الدين علي بن إبراهيم الحلبي (١٣) أحمد بن الفضل باكثير المكي (١٤) محمد بن محبوب عالم (١٥) محمد صدر عالم (١٦) محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير (١٧) أحمد بن عبد القادر العجيبي (١٨) السيد مؤمن بن حسن الشبلنجي. ينظر: خلاصة عبقات الأنوار: ج٨، ص٣٤١.
[٢] أبو قحافة: واسمه القديم عبد الكعبة فسماه رسول الله ٥، واختلفوا في (عتيق) فقيل كان اسمه في الجاهلية وقيل بل سماه رسول الله ٥. أسلم ابو قحافة يوم فتح مكة، جاء به ابنه ابو بكر الى النبي ٥ وهو شيخ كبير. ينظر: شرح ابن ابي الحديد: ج١، ص١٥٥.