الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٩ - إجماع الإمامية
أقبح الأمور وارتكاب المعاصي, وربما يعتمدون ويتمسكون على هذا المطلب ببعض ما ورد من أئمة الإمامية في مدح الخلفاء خصوصاً والصحابة عموماً كقول الأمير عليه السلام في رواية الطوسي رحمة الله [١] عن سويد بن غفلة (من فضّلني على أبي بكر جلدته حدَّ المفتري)[٢], وقول الصادق عليه السلام (ولدت منه مرتين)[٣] وقوله u (هما إمامان عادلان كانا على الحق وماتا عليه)[٤] وقول الإمام الباقر عليه السلام في رواية كشف الغمّة لما قال الإمامعليه السلام (أبا بكر الصدّيق قال السائل: منكراً عليه أتقول هذا؟ قال الإمام عليه السلام نعم هو الصدّيق ثلاثا ومَن لم يقل أنّه الصدّيق فلا صدق لله تعالى قولا)[٥] وكقول الإمام الصادق عليه السلام للمنصور في حديث
[١] محمد بن الحسن بن علي الطوسي، أبو جعفر، شيخ الطائفة المحقة ورافع أعلام الشريعة الحقة، ولد رحمة الله سنة ٣٨٥هـ، وكانت وفاته سنة ٤٦٠هـ.
رجال السيد بحر العلوم: ج٣، ص٢٣٦.
[٢] الرواية منقولة عن عيون أخبار الرضا في كتاب البحار: ج٤٩، ص١٩٢. نقلاً عن العامة.
[٣] كشف الغمة للأربلي: ج٢، ص١٦٠.
[٤] بحار الأنوار: ج٣٠، ص٢٨٦، عن كتاب نفحات اللاهوت نقلاً عن كتاب المثالب لابن شهرآشوب، أن الصادق عليه السلام سُئِلَ عنهما فقال "كانا إمامين قاسطين عادلين، كانا على الحق وماتا عليه فرحمة الله عليهما يوم القيامة. فلما خلا المجلس قال له بعض أصحابه: كيف قلت يابن رسول الله؟ فقالعليه السلام: نعم، أما قولي كانا إمامين فهو مأخوذ من قوله تعالى ]وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ[ سورة القصص: آية٤١، وأما قولي قاسطين فهو من قوله تعالى: "وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا"، وأما قولي عادلين فهو مأخوذ من قوله تعالى: ]الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ[ سورة الأنعام: آية ١، وأما قولي كانا على الحق، فالحق عليعليه السلام، وقولي ماتا عليه، المراد أنه لم يتوبا عن تظاهرهما عليه، بل ماتا على ظلمهما إياه، وأما قولي فرحمة الله عليهما يوم القيامة، فالمراد به أن رسول الله ٥ ينتصف له منهما آخذاً من قوله تعالى: ]وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ[ سورة الأنبياء: آية ١٠٧.
[٥] كشف الغمة: ج٢، ص١٤٧. باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي H.