الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٥ - الحديث الثاني إن خلفاء رسول الله 5 إثنا عشر خليفة
ولن يذوق رحمتي حتى يُقِرَّ بها، يا محمد أتريد أن أُريَك الأئمة من نسل الحسين؟ قلت نعم يا ربي، فقال الله تعالى التفت إلى يمين العرش، فالتفتُّ فإذا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجّة / في ضحضاح[١] من نور، وهم مشغلون بعبادة الله تعالى، والحجة عجّل الله فرجه في وسطهم كالبدر الساطع فجاءني النداء من العليّ الأعلى: يا محمد هؤلاء حججي على خلقي آخرهم مهديهم يطلب بِوَتْرِك ويأخذ الثأر ويبيد الكفار، فُأقسِم بعزّتي وجلالي إنّه هو الباقي عوناً لعبادي المؤمنين المنتقم من أعدائي الكافرين)[٢]، ومن هذا القبيل من الأحاديث التي ترويها الفريقان، وتعتمدها الطائفتان فوق حدّ الإحصاء، وكلّها تدلّ على مذهب الإمامية.
سؤال: أيّ عزّة للإسلام بوجود الأئمة /، والحال إنّهم ما بين قتيل وأسير ومسجون لا يُنفّذ لهم أمر في الدين، وترى أكثرهم يتقون، ومن الخوف يسكتون، ولهذه الجهة صرف الفاضل الروزبهاني ظواهر الأخبار الماضية في إمامة الأثني عشر إلى أئمة الجور وسلاطين الإسلام.
وما أجاب بعض علمائنا كالقاضي رحمة الله وغيره لا يدفع هذا السؤال فإنّ ملخص جوابهم حلاً إنّ وجود الخليفة لا يستلزم وجوب تصرفه وسلطنته في جميع الأمور.
ونقضاً بخلافة الأول قبل استقرار خلافته، وبخلافة الأمير عليه السلام قبل تمام التمكين ومن البيّن إن ذلك لا يدفع مقالة الروزبهاني إذ مضامين أخبار نصر الإسلام ورونقه لسبب وجود الخلفاء الإثني عشر في الأمر حيث لا يمكن انطباقه
[١] الضحضاح: الماء القليل يكون في الغدير وغيره. لسان العرب مادة (ض ح ح).
[٢] ينظر: كتاب مقتضب الأثر في النص على الأئمة الإثنى عشر: ص٣٨.