الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٩ - الأدلّة النقلية على إمامة أمير المؤمنيـن
وعلى جميع الاحتمالات والتقادير يثبت مذهب الإمامية, وتقريب الاستدلال على وجه الاختصار أنّ المراد بالقوم إما أهل السنّة أو الشيعة, والأخير لا يمكن أن يُدّعى لأنّ الإمامية عملوا بحقيقة القرآن وكنهه بالرجوع إلى العترة النبوية, وأخذ معناه منهم فلا يكون محلاً للشكاية, وأمّا أهل السنّة فهم وإن عملوا بظواهر الكتاب لكنهم تركوا تفسير العترة له وراء ظهورهم, فهم الذين اتخذوا هذا القرآن مهجورا.
هذه جملة من الآيات التي تقضي بالإمامة بلا ملاحظة شأن النزول, وأمّا ما دلَّ منها بتلك الملاحظة فهو كثير, وفي روايات الإمامية إنّ ثلث القرآن نزل في شأن أهل البيت ومدحهم, والثلث الثاني في ذم أعدائهم, والثالث في الأحكام والقصص, ولمّا كانت أخبار الشيعة لا أثر لها عند أهل السنّة لذلك لم نتعرض لها ولكن العلامة المجلسي رحمة الله وأعلى مقامه في تذكرة الأئمة ذكر جملة من الآيات[١], وذكر أنّها وردت في حق الأمير عليه السلام باتفاق أهل السنّة وهي ثلاث مائة آية رقمها على نسق الفهرست فكان المناسب لنا أن نودع جملة منها في هذه الرسالة بطريق الإجمال ليسهل الأمر على من يريد الرجوع إلى تفاسيرها:
١.]إِنمَّا وَليِّكُمُ الله[[٢]، ٢.]يا أَيُها الرَّسُول بَلِّغ[[٣]، ٣.]قُلْ تَعالَوا نَدْعُ[[٤]، ٤.]إِنَّما أَنْتَ مُنْذِر[[٥]، ٥.]وَلِكُلِّ قَوْمٍ هاَدٍ[[٦]، ٦.]وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلونَ[[٧]، ٧.]قُلْ لا
[١] ينظر: كتاب تذكرة الأئمة للعلامة المجلسي: ص٨٥.
[٢] سورة المائدة: آية ٥٥.
[٣] سورة المائدة: آية ٣٣.
[٤] سورة آل عمران: آية ٦١.
[٥] سورة الرعد: آية ٧.
[٦] سورة الرعد: آية ٧.
[٧] سورة الصافات: آية ٢٤.