الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٩ - (الحديث الأول) الغدير
لفظ مولاي متواتر لفظي، ومما اشتهر في ذلك اليوم تهنئة حسّان بن ثابت[١] شاعر النبي ٥ بعد أن استأذنه لعلمهعليه السلام من قصيدة منها:
|
وقال له قم يا علي فإنني |
|
رضيتك من بعدي إماماً وهاديا |
ويكفي في اشتهاره أنَّ ابن عقدة من أعاظم العلماء ومن ثقات أهل السنّة[٢] ألّف كتاباً سمّاه بكتاب الولاية جمع فيه أخبار غدير خمّ[٣]، ورواه عن أكابر الصحابة ومنهم العشرة المبشرة وغيرهم من الأعاظم.
وذكر غير واحد من مفسري الخاصة وأهل السنّة في تفسير ]سَأَلَ سائِلٌ بِعذابٍ وَاقِع[[٤] إنّها نزلت في حقّ الحارث بن النعمان، إذ إنّه لم يكن حاضراً يوم الغدير ولما شاع خبر تنصيب علي في ذلك اليوم، وبلغ الحارث ذلك، ركب ناقته وجاء إلى المدينة، ودخل المسجد فوجد النبي ٥ جالساً والمسجد مشحون من المهاجرين والأنصار فقال: يا محمد أمرتنا بالتوحيد وبنبوتك فقبلنا وسلّمنا فلم تقنع بذلك منا حتى عمدت إلى ابن عمك ففضلته علينا، ولم نعلم أنّ ذلك من عند نفسك أم من عند الله تعالى؟ فأجابه الرسول ٥ بأنّ ذلك بأمر من الله تعالى فرجع الحارث مغضباً وقال يا ربّي إن كان محمد صادقاً فأنْزِل علَيّ حجراً من السماء، فلم يبلغ راحلته حتى وقعت عليه حجارة من السماء فأهلكته
[١] حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، الصحابي شاعر النبي ٥، كانت وفاته سنة ٥٤هـ. الأعلام: ج٢، ص١٧٥.
[٢] لم يكن ابن عُقْدة من أهل السُّنّة بل كان من الشيعة الزيدية.
[٣] نصَ على تصنيف أبي العباس ابن عقدة مُصَنفاً في جمع طرق حديث الغدير عِدة من أكابر أهل السنة منهم ابن تيمية وابن حجر العسقلاني في كتابيه فتح الباري والإصابة في أسماء الصحابة, وأيضاً ذكره الشريف السمهودي والشيخاني القادري والبدخشاني, خلاصة عبقات الأنوار: ج٦، ص٦٦.
[٤] سورة المعارج: آية ٣.