الإمامة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٢ - إجماع الإمامية
بن سبأ[١] والعلامة[٢] والكاشي[٣] وغيرهم هم الذين روّجوه, وتارة يدعون أن مذهب الرافضة صنيع يهودي أراد الخلل في الإسلام فلم يقدر فألّف كتاباً في ثلب الصحابة وأودعه عند الإمام الصادقعليه السلام ولما فارق الإمام الدنيا وُجد في خزانته فحسبته الشيعة أنه من كلامه فتديّنت به, إلى غير ذلك من المضحكات التي لا تليق بأنْ تدون, ولكن قوة الشيطان وقدرته على الغواية في المسائل العلمية كقدرته عليها في المسائل العملية, فإنّ منع المقدمتين بأمثال ذلك مما لا شبهة في بطلانه, وكيف يختلج ببال أو يسري في خيال احتمال افتراء الشيعة على أئمتهم مع أنّهم يدققون ويتفكرون في النقير والفتيل[٤], ويحتاطون في أغلب الموارد؟ وأهل السنّة وإنْ زادوا عدداً عليهم إلاّ أنّ الخواص من علمائنا تزيد على الخواص من علمائهم, والعبرة بهم لا بالسواد الذي لا يتدبر شيئاً والله
[١] عبد الله بن سبأ: هذه الشخصية خرافية من مختلقات سيف بن عمرو، وللاستزادة يراجع كتاب "عبد الله بن سبأ" للعلامة السيد مرتضى العسكري الذي سجل فيه أن هذه الشخصية لم تخرج عن كونها شخصية خرافية وأن ما أورده المؤرخون عنه من حكايات في ترويج التشيع لم يكن أكثر أكذوبة سجلها الرواة حول هذه الشخصية الوهمية ليحملوا على الشيعة ما شاء لهم أن يحملوا وليغمزوا عليهم ما شاء لهم أن يغمزوا.
[٢] العلامة الحلي: جمال الدين أبو منصور, الحسن بن يوسف بن علي بن محمد ابن المطهر, الحلي مولداً ومسكناً, ولد سنة ٦٤٨هـ, له ألقاب أشهرها العلامة وهو الذي خُصّ به حتى أصبح علماً له فلا يتبادر إلى الذهن غيره. توفي سنة ٧٢٦هـ, من مقدمة نهج الحق وكشف الصدق.
[٣] محسن بن المرتضى الكاشاني (رحمه الله تعالى): العلامة المحقق المدقق, جليل القدر عظيم الشأن, رفيع المنزلة, فاضل, كامل, أديب, متبحر في جميع العلوم, له ما يقرب من مئة من التأليفات.
معجم رجال الحديث: ج١٥، ص٢٠٤.
[٤] قوله (النقير والفتيل): الفتيل ما كان في شق النواة, وبه سميت فتيلة, وقيل: هو ما يفتل بين الإصبعين من الوسخ, والنقير النكتة في ظهر النواة.
لسان العرب مادة (ف ت ل).