الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٠ - الوجوب التخييري والوجوب التعييني
أن الأمر مع العلم بانتفاء شرطه قبيح، مضافاً إلى علم المأمور أيضاً بذلك.
ودعوى أنها لا تقتضي إلّا امتثالًا واحداً فلا مانع من الأمر بها.
مدفوعة بأن مع تعدد الأغراض لا يمكن أن لا يقتضي إلّا امتثال واحداً وإرجاع الأمر إلى سنخ من الطلب لا يؤثر إلّا كذلك إحالة إلى مجهول.
إن قلت إن الأمر المتعلق بالكلي إذا كان تعلقه به باعتبار الوجود الخارجي رجع إلى الأمر بتلك الوجودات، فلا يكون فرق بين التخيير العقلي والشرعي في كون الموجودات العينية متعلقة للطلب.
قلنا إن الفرق بين الأطراف في التخيير العقلي والشرعي بعد تعلق الأمر بكل واحد من الوجودات المحققة للجامع هو تعلق الأمر بها بعنوان أنها محققة للجامع في العقلي وبوجودها الشخصي بما هي كذلك في التخيير الشرعي، ومن ذلك يظهر أن الأفراد بناء على تعلق الأمر بالطبائع باعتبار وجودها الخارجي لا تكون من قبيل الإبدال في التخيير الشرعي، نعم بناء على تعلق الأمر بالأفراد تكون من التخيير الشرعي.
ودعوى أنه لا يمكن أن يكون التخيير عقليا حتى على القول بتعلق الأمر بالأفراد إذ يمكن أن تكون مطلوبية الأفراد بعنوان أنها أفراد للطبيعة لا بعنوان وجوداتها الشخصية.
مدفوعة بأن القائل بتعلق الأمر بالفرد إن أراد تعلقه بمفهوم الفرد رجع إلى التعلق بالطبيعة إذ الفرد مفهوم كسائر المفاهيم، وإن أراد تعلقه