الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٠ - المقام الأول جواز نقل الحق
طرفا الإضافة قد تغايرا لكون المالك هو الجاني والمملوك هو إزهاق نفسه.
ثانياً: ينتقض ببيع الدين على من عليه الدين لاتحاد المالك حينئذ والمملوك عليه.
والتحقيق أنه إن قلنا بأن الحق ملك صح البيع ولا مانع من الاتحاد المذكور. نعم لو قلنا بأن الحر لا يملك عمله، والبيع يشترط فيه ملكية العوض لم يصح البيع المذكور لكون إزهاق الروح من عمل نفس الجاني، وإن قلنا بان الحق سلطنة على الشخص باعتبار خاص أو على العين باعتبار خاص كانت الحقوق المتعلقة بالأشخاص لا يجوز بيعها على من عليه الحق لأنه حينئذ يكون الحق إضافة قائمة بين من له الحق ومن عليه الحق، والإضافة تستدعي التغاير بين طرفيها فإذن نقل الحق المذكور إلى من عليه الحق لا يصح لعدم المغايرة بين ذي الحق ومن عليه الحق فلا تتحقق الإضافة المذكورة.
إن قلت لا يلزم المغايرة بين طرفي الإضافة فقد قال الله تعالى حكاية عن كليمه [إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي] فجعل نفسه مملوكة له ولا تغاير بينهما.
قلنا لا إشكال إنه لم يرد الملكية الحقيقية وإلّا فهو لا يملك أخاه، ولا كلام لنا في الملكية المجازية باعتبار التجريد.
نعم يمكن أن يقال بأنه على تقدير كون الحق سلطنة وإضافة قائمة بين من له الحق ومن عليه الحق لا يلزم أن يكون التغاير خارجياً بل يجوز أن يكون اعتبارياً فيجوز نقله لمن عليه الحق ويكون التغاير اعتبارياً