الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٠ - تنبيهات المسألة
أن دية المرأة كالرجل أولًا وأن الرجل إذا مات يغسل كذا ويكفن كذا فتكون المرأة كذلك إذ الأول لازم للجاني والثاني تكليف للأحياء وكذا في حكم بول الرجل والمرأة في البئر أو موتهما فيه ونظائر ذلك في الفقه كثيرة.
التنبيه الثالث: قال تلميذ المرحوم الشيخ علي كاشف الغطاء في العناوين أن فقهائنا قد يمنعون إجراء حكم صدر في واقعة في غيرها، ويقولون إنه قضية في واقعة.
وتحقيق القول فيه أن القضايا الواقعة في مقامات خاصة إن كانت عناوينها معلومة من لفظ المعصوم والسائل الذي أجيب عنه فهو متبع يطَّرد الحكم في مقاماتها كافة إلّا إذا عارض ذلك دليل أقوى منه فيؤول بأحد التأويلات، ومنها احتمال الخصوصية في ذلك وإن كان خلاف الظاهر. وأما بدونه فلا وجه لرده بأنه قضية في واقعة. نعم لو نقله ناقل شاهد الواقعة كما في قضايا أمير المؤمنين (ع) فهناك محل البحث يحتمل أن يقال: إنه يعم الجميع اتباعاً للفظ الناقل وعنوانه الذي عبر به لأصالة عدم مدخلية شيء آخر في ذلك، ويحتمل القول بالمنع لأن الناقل لا يتمكن غالباً من الالتفات إلى كل ماله مدخل في ذلك الحكم فيتخيل عدم مدخلية شيء سوى ما ذكره. والذي أراه الوجه الأول ما لم يعارضه معارض أقوى، لأن الثقة لا يعلق الحكم على موضوع إلّا مع فهمه كونه المناط في ذلك، ولا يجوز له التعبير بالأعم إذا احتمل إرادة الخصوصية فينحل في الحقيقة إلى الإخبار بنوع الواقعة وحكمها وخبر الثقة حجة في ذلك. ولعل قولهم أنه قضية في واقعة إنما هو مع قوة