الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٦ - الوجوب المطلق والوجوب المشروط
الجهة السادسة: لا يخفى أن منشأ الالتزام بالواجب التعليقي بإرجاع القيد إلى المادة عند من لا يمنع من رجوع القيد إلى الهيئة هو إن إرجاعه إلى الهيئة موجب لعدم وجوب شيء من المقدمات وقد وجب كالغسل قبل الفجر، وعند من منع من ذلك هو الفرار عن تقييد الهيئة، فلابد من إرجاعه إلى المادة، فالملتزم بالواجب المعلق بين من يلتزم به في كل قيد دار أمره بين الأمرين، وبين من يقتصر فيه بمورد ثبت فيه وجوب بعض المقدمات دون بعض، فالواجب المساوي وجوبه إلى جميع مقدماته لا موجب له للالتزام بالواجب التعليقي فيه فالاعتراض عليهم بأنه لاينحصر دفع الإشكال في وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها بالالتزام بالواجب التعليقي بل مبناه فعلية وجوب ذي المقدمة ولو كان أمراً استقبالياً كان وجوبه مشروطاً بشرط موجود أخذ فيه ولو متأخراً أو مطلقاً منجزاً أو معلقاً مدفوع بأنه مع تنجز الواجب وسراية وجوبه إلى جميع مقدماته لا إشكال حتى يتعلق بالواجب التعليقي ومع عدم وجوب بعض المقدمات ولو لكونها غير مقدورة ووجوب بعضها يخص دفع الإشكال بالواجب التعليقي أو الشرط المتأخر، وقد عرفت إن الوجود العلمي للشرط ممالا يساعد عليه الأدلة في كثير من المواضع، مضافاً إلى إنه إنما يؤثر في تحريك العضلات نحو المراد نظير العلم بترتب الغاية المقصودة، وأين هذا المعنى من صيرورة الفعل ذا مصلحة وكون الشرط هو الوجود الخارجي للشرط المتأخر بديهي البطلان منحصر دفع الإشكال بالالتزام بالواجب التعليقي فأفهم.