الإحتياط - كاشف الغطاء، الشيخ فاتح عبدالرزاق - الصفحة ٨٧ - الأخبار التي تدل على رجحان الاحتياط
الأصل كل شيء في بيت الإنسان على الإباحة حتى يقوم دليل التحريم فما تركها إلا لأجل تلك الحالة الخاصة.
الأخبار التي تدل على رجحان الاحتياط
منها: ما روي[١] عن النبي (ص) (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).
وقد استدل به العاملي الشهير الشهيد الأول على وجوب الاحتياط[٢].
وقد حمل ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ ه-) هذا الحديث على معنى التوقف عند الشبهات لأنه يحصل بها للقلوب القلق والاضطراب الموجب للشك)[٣] وما معنى الريبة عنده إلا هذا لأن الحلال المحض لا يحصل به الريب في قلب المؤمن. وقد ذكر العسقلاني (ت ٨٥٢ ه-) أن دلالة الحديث (إذا شككت في شيء فدعه وترك ما يشك فيه أصل عظيم في الورع[٤] وقد استشهد بحديث النبي (ص) أنه قال (إذا شككت في شيء فاتركه)[٥] وقد ذكر السيوطي (ت ٩١١ ه-) أن معناه أن يدع العبد (ما يشك فيه إلى ما لا يشك فيه)[٦].
[١] أخرجه عبد الرزاق، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني( ت ٢١١ ه-) المصنف/ تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي/ ط ١/ المجلس العلمي/ دار القلم/ بيروت/ ١٣٩٠ ه-/ رقم الحديث ٤٩٨٤. كذلك أحمد بن حنبل/ المسند/ ج ١/ ٢٠٠. كذلك أبو داود السنن/ ١١٧٨. كذلك الترمذي/ السنن/ ج ٤/ ٦٦٨، كذلك النسائي/ السنن/ ج ٨/ ٣٢٧. كذلك ابن حبان/ الصحيح/ ج ٢/ ٤٩٨. كذلك الطبراني، أبو القاسم سليمان بن أحمد( ت ٣٦٠ ه-)/ المعجم الكبير/ تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي/ ط ٢/ مطبعة الزهراء/ الموصل/ ٤٠٤ ه-/ ج ٢/ ٧٥، كذلك الحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري/ المستدرك/ مكتبة النصر الحديثة/ الرياض/ ج ٢/ ١٣/. كذلك الكراكجي/ كنز الفوائد/ ١٦٤ كذلك النووي/ شرح الأربعين نووية/ ٧٥.
[٢] العاملي/ القواعد والفوائد/ ج ١/ ٣١١
[٣] ابن رجب/ جامع العلوم والحكم/ ٩٤
[٤] العسقلاني/ فتح الباري شرح صحيح البخاري/ ج ٤/ ٢٩٣
[٥] العسقلاني/ المصدر نفسه.
[٦] السيوطي/ شرح سنن النسائي/ ج ٨/ ٣٢٨.