الإحتياط - كاشف الغطاء، الشيخ فاتح عبدالرزاق - الصفحة ٧٧ - الأخبار الدالة على تحريم اقتحام الشبهة
والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ويجلو عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق).
ومنها سئل الإمام الباقر (ع) (ما حجة الله على العباد قال أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لا يعلمون)[١] ومنها في مقام ترجيح الأخبار ما روي عن الإمام الرضا (ع) قال[٢] (ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا).
استدل الاخباريون من الأمامية بالأحاديث السالفة الذكر على وجوب التوقف والاحتياط عند الشبهة التحريمية حيث قال الحر العاملي[٣] (ت ١١٠٤ ه-) (أنه لا يجب الاحتياط بمجرد احتمال الوجوب بخلاف الشك في التحريم فيجب الاحتياط)[٤] والتوقف لحصول العلم بهما بالنص المتواتر)[٥] ويشير الشيخ يوسف البحراني (ت ١١٨٦ ه-) إلى هذا المعنى حيث يقول[٦] أن (الأخبار المتكاثرة بل المتواترة معنى أنه مع عدم العلم بالحكم الشرعي يجب السؤال منهم (ع) أو من نوابهم وإلا فالتوقف والوقوف على جادة الاحتياط) وقد شدد على عدم (إخراج ما لم يرد فيه نص من الشبهة على تقدير شمول تلك الأخبار فإن الدليل على دخوله في الشبهة ليس مختصا بعموم أخبار الشبهة بل خصوص هذه الأخبار ناصة عليه بخصوصه الآمرة بالتوقف فيه والرد إلى أصحاب العصمة (ع)[٧].
[١] الصدوق/ المجالس/ طبع حجري/ مطبعة الكمبائي/ قم/ ١٣٧٤ ه-/ ١٥٢
[٢] الحر العاملي/ وسائل الشيعة إلى تحصيل علوم الشريعة/ ج ١٨/ ١١٨
[٣] هو الشيخ محمد بن الحسن بن ابي محمد بن الحسين الحر العاملي الأخباري( صاحب كتاب وسائل الشيعة وأحد المحمدين الثلاثة المتأخرين الجامع لأحاديث الشريعة).
[٤] الحر العاملي/ المصدر نفسه.
[٥] الحر العاملي/ المصدر نفسه
[٦] البحراني/ الحدائق النضرة في أحكام العترة الطاهرة/ ج ١/ ٤٦
[٧] البحراني/ الحدائق النضرة في أحكام العترة الطاهرة/ ج ١/ ٥١.