الإحتياط
(١)
إهداء
١ ص
(٢)
المقدمة
٢ ص
(٣)
الفصل التمهيدي
٥ ص
(٤)
توطئة
٦ ص
(٥)
المبحث الأول - تمييز الشبهة المحصورة عن غير المحصورة
٧ ص
(٦)
(أولا) - حد الشبهة المحصورة وغير المحصورة
٧ ص
(٧)
الشبهة المحصورة
٧ ص
(٨)
الشبهة غير المحصورة
٨ ص
(٩)
ثانيا - المناقشة والترجيح
١٥ ص
(١٠)
المبحث الثاني - حكم العمل بالشبهة المحصورة
١٩ ص
(١١)
القول الأول
١٩ ص
(١٢)
المناقشة ورد الاحتجاج بهذا القول
٢٠ ص
(١٣)
القول الثاني
٢١ ص
(١٤)
رد الاحتجاج بهذا القول ومناقشته
٢٣ ص
(١٥)
القول الثالث
٢٥ ص
(١٦)
رد الاحتجاج بهذا القول
٢٩ ص
(١٧)
القول الرابع
٣٠ ص
(١٨)
رد الاحتجاج بهذا القول
٣٥ ص
(١٩)
الفصل الأول حقيقة الاحتياط وتطور
٣٧ ص
(٢٠)
المبحث الأول - تعريف الاحتياط لغة واصطلاحا
٣٨ ص
(٢١)
أولا - الاحتياط لغة
٣٨ ص
(٢٢)
ثانيا - الاحتياط اصطلاحا
٣٨ ص
(٢٣)
ثالثا - مناقشة التعاريف
٤٠ ص
(٢٤)
المبحث الثاني - تطور مفهوم الاحتياط
٤٤ ص
(٢٥)
الفصل الثاني حجية الاحتياط
٥٢ ص
(٢٦)
تمهيد - الآراء في حجية الاحتياط وعدمها
٥٢ ص
(٢٧)
المبحث الأول - حجية الاحتياط من الكتاب الكريم
٦٢ ص
(٢٨)
المبحث الثاني - الأدلة الدالة على الاحتياط من السنة الشريفة
٦٧ ص
(٢٩)
الأخبار الدالة على تحريم اقتحام الشبهة
٧٦ ص
(٣٠)
ثانيا الأخبار الدالة على وجوب ورجحان الاحتياط مطلقا
٨١ ص
(٣١)
الأخبار التي تدل على رجحان الاحتياط
٨٧ ص
(٣٢)
المبحث الثالث - حجية الاحتياط من الأدلة العقلية
٩٠ ص
(٣٣)
أولا - الحكم بالحظر في الأفعال الضرورية قبل الشرع
٩٠ ص
(٣٤)
ثانيا - قاعدة دفع الضرر المحتمل
٩٤ ص
(٣٥)
ثالثا العلم الإجمالي بالمحرمات
٩٨ ص
(٣٦)
خاتمة البحث ونتائجه
١٠٤ ص
(٣٧)
المصادر و المراجع
١٠٧ ص

الإحتياط - كاشف الغطاء، الشيخ فاتح عبدالرزاق - الصفحة ٨٦ - ثانيا الأخبار الدالة على وجوب ورجحان الاحتياط مطلقا

ووجه الدلالة فيه (أن هذه الرواية اشتملت على فردي الجاهل بالحكم الشرعي والجاهل ببعض جزئيا ته ودلت على معذورية كل منها إلا أن الأول أعذر لعدم قدرته على ذلك، وبيان ذلك: أن الجاهل بالحكم الشرعي وهو تحريم التزويج في العدة جهلا ساذجا غير مقصود له بالمرة لا يتصور الاحتياط في حقه بالكلية لعدم تصوره الحكم بالمرة وأما الجاهل بكونها في عدة مع علمه بتحريم التزويج في العدة فهو الجاهل بموضوع الحكم المذكور مع معلومية أصل الحكم له ويمكنه الاحتياط بالفحص والسؤال عن كونها ذات عدة أم إلا أنه غير مكلف به بل ظاهر الأخبار مرجو حية السؤال والفحص‌[١].

ومن الواضح أن ظاهر هذه الرواية هو الحث على الاستعلام والسؤال عن حكم الواقعة والحث على التعلم كما أنه لا دلالة لحملها على وجوب الاحتياط أصلا بل صريح في عدمه حيث أن الإمام (ع) صرح بمعذورية الجاهل بالحكم الواقعي لذلك تعذر الاحتياط[٢].

٦- ما روي عن أنس قال‌[٣] قال (مرَّ النبي (ص) بتمرة مسقوطة فقال لولا أن تكون صدقة لأكلتها)، وما روي عن أبي هريرة عن النبي (ص) قال‌[٤] (أجد تمرة على فراشي لولا أن تكون صدقة لآكلتها) قيل في الاستدلال أنه (يشك في شي‌ء فلا يدري أحلال أم حرام ولا يحتمل الأمرين جميعا ولا دلالة على أحدهما فالأحسن التنزه بالاحتياط)[٥].

وأقول أن في هذا الحديث دلالة على شدة تحريم الصدقة على النبي (ص) وأهل بيته (ع) حتى ضرب (ص) مثلًا كهذا حيث أنه حرم قليل الصدقة عليه فيكون تحريم كثيرها من باب أولى أي أنه (ص) تركها لحالة خاصة بنفسه (ص) وأهل بيته (ع) لأن‌


[١] البحراني/ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة/ ج ١/ ٧٤

[٢] أنظر النراقي، أحمد/ منهاج الأصول/ ٤٤٥

[٣] العسقلاني، ابن حجر/ فتح الباري شرح صحيح البخاري/ ج ٤/ ٢٩٣

[٤] العسقلاني/ المصدر نفسه.

[٥] ابن دقيق العيد/ شرح الأربعين النووية/ ٢٦.