الإحتياط - كاشف الغطاء، الشيخ فاتح عبدالرزاق - الصفحة ٧٠ - المبحث الثاني - الأدلة الدالة على الاحتياط من السنة الشريفة
أن بين الله تعالى وفسر رسوله الأعظم (ص) والأئمة الأطهار (ع) ما هو الحلال والحرام للمكلف)[١].
وقد نقل عن الإمام علي (ع) في معنى الشبهة (إنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق)[٢].
وقد نقل عن أحمد بن حنبل[٣] (ت ٢٤١ ه-) أنه فسر الشبهة (بأنها منزلة بين الحلال والحرام[٤] وقيل (أنها كل ما تتنازعه الأدلة من الكتاب والسنة من المعاني)[٥] وقيل (كل شيء أشبه الحلال من وجه والحرام من وجه فهو شبهة)[٦] وقيل أن معناها (ليست بواضحة الحل ولا الحرمة فلهذا لا يعرفها كثير من الناس ولا يعلمون حكمها وأما العلماء فيعرفون حكمها)[٧] ونقل البعض ثلاثة أقول في الشبهات التي ينبغي اجتنابها (أحدها أنه الذي تعارضت فيه الأدلة فاشتبهت فيجب فيه التوقف إلى الترجيح لأن الإقدام على أحد الأمرين من غير رجحان حكم بغير دليل محرم الثاني المراد بها المكروهات الثالث المباح وقال بعضهم هي حلال يتورع عنها).
وقيل أن الاشتباه هو الالتباس وإنما يطلق في مقتضى هذه التسمية هنا على أمر أشبه أصلا ما وهو مع هذا يشبه أصلا أخر من الأصل الأول فكأنه كثر اشتباهه
[١] النووي، محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف الشافعي( ت ٦٧٦ ه-)/ شرح صحيح مسلم/ ط ١/ دار القلم/ بيروت/ لبنان/ ١٤٠٧ ه-/ ج ١١/ ٣٠
[٢] الحر العاملي/ وسائل الشيعة/ ج ١٨/ ١١٧/ رقم الحديث ٢٠
[٣] وهو أحمد بن محمد الحنبلي الشيباني أحد أئمة المذاهب الأربعة عند أهل السنة توفي في بغداد سنة ٢٤١ ه- الباحث
[٤] ابن رجب زين الدين أبي الفرج عبد الرحم- ن( ت ٧٩٥ ه-)/ جامع العلوم والحكم/ ط ٢/ مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده/ مصر/ ١٣٦٩ ه-/ ٥٨
[٥] ابن دقيق العيد/ شرح الأربعين النووية/ ط ٢/ مطبعة الاستقامة/ القاهرة/ ١٣٧٥ ه-/ ٢٤
[٦] الخطابي أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم( ت ٣٨٨ ه-)/ معالم السنن شرح أبي داود/ مطبعة أنصار السنة/ ١٣٦٧ ه-/ ج ٤/ ١٤٠
[٧] النووي/ شرح صحيح مسلم/ ج ١١/ ٣١. كذلك الصنعاني/ سبل السلام/ ج ٤/ ١٧٢.