الإحتياط - كاشف الغطاء، الشيخ فاتح عبدالرزاق - الصفحة ١٠١ - ثالثا العلم الإجمالي بالمحرمات
كل ما يحتمل الوجوب. ولا نأتي به وجوبا لدليل العقل والنقل على أصل البراءة في كل ما يحتمل الوجوب بالاتفاق)[١].
ثانيا: (لا تأثير لمثل هذا العلم الإجمالي بعد العلم بقيام طرق خاصة على مقدار من المحرمات التي يمكن انطباق المعلوم بالإجمال عليها خصوصا بعد أن ضم إليها موارد الأصول المثبتة الشرعية والعقلية كالاستصحاب وقاعدة الاشتغال)[٢].
وممكن القول أن الأصل الأولى في مورد العلم الإجمالي هو الاحتياط ولا ترتفع اليد عنه إلا بعد دليل على كفاية الموافقة الاحتمالية في مقام امتثال الواقع (لكون هذا الحكم عند العقل على وجه التعليق وقد تصرف الشارع في هذا الحكم وبمنعه عن الواقع في مقام الامتثال بمؤدى الطريق كما يكشف عن ذلك عموم أدلة الطرق لموارد المعلوم بالإجمال)[٣].
ولكن بالفرض أن العلم الإجمالي بالحرمة محيط بجميع موارد لأحكام فإذا ثبتت عموم أدلة الطرق فمفاد ذلك تنزيل مؤدى الطرق منزلة الواقع وجعله بدلا عنه. فتتنجز بعض أطراف المعلوم بالإجمال والباقي يكون الشك فيه بالحرمة ابتدائي، فحينئذ يكون المرجع في الباقي هو البراءة.
وقد نقل عن الخوئي استدلاله على انحلال العلم الإجمالي بتقسيمه إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: العلم الإجمالي ذو أطراف كثيرة العدد وينشأ من العلم بثبوت أصل الشريعة وأطرافه كل ما يحتمل التكليف.
القسم الثاني: علم إجمالي متوسط الأطراف وينشأ من مطابقة الإمارات للواقع وأطرافه الطرق والإمارات المعتبرة وغير المعتبرة شرعا.
[١] رجب علي/ القلائد على الفرائد/ ١٣٥.
[٢] البرجوردي/ نهاية الأفكار/ من تقريرات الشيخ العراقي/ ح ٣/ ٢٤٨
[٣] رجب علي/ القلائد على الفرائد/ ١٣٦.