مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٥ - الفرزدق بن غالب
|
اذا رأته قريش قال قايلها |
الى مكارم هذا ينتهى الكرم |
|
|
ينمى إلى ذرورة العزّ الّتى قصرت |
عن نيلها عرب الاسلام و العجم |
|
|
يكاد يمسكه عرفان راحته |
ركن الحطم اذا ما جاء يستلم |
|
|
يغضى حياء و يغضى من مهابته |
فما يكلّم الّا حين يبتسم |
|
|
ينشقّ نور الدّجى عن نوره غرّته |
كالشّمس ينحاب عن اشراقها الظّلم |
|
|
بكفّه خيزران ريحها عبق |
من كف أورع في عرنينه شمم |
|
|
مشتقة من رسول اللّه نبعته |
طابت عناصره و الخيم و الشيم |
|
|
ينحاب[١] نور الهدى عن نور غرّته |
كا الشمس ينحاب عن اشراقها الظّلم |
|
|
حمّال اثقال اقوام اذا فدحوا[٢] |
حلو الشمايل تحلو عنده النّعم |
|
|
هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله |
بجدّه انبياء اللّه قد ختموا |
|
|
اللّه فضّله قدما و شرّفه |
جرى بذاك له فى لوحه القلم |
|
|
من جدّه دان فضل الأنبياء له |
و فضل امته دانت له الأمم |
|
|
عمّ البريّة بالاحسان و انقشعت |
عنها الغمامة و الاملاق و العدم |
|
|
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما |
يستو كفان و لا يغر و هما[٣] عدم |
|
|
سهل الخليقة لا يخشى نوادره |
يزيّنه خصلتان الخلق و الكرم |
|
|
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته |
رحب الغناء اريب حين يعترم |
|
|
من معشر حبّهم دين و بغضهم |
كفر و قربهم منجى و معتصم |
|
|
يستدعى السوء و البلوى بحبّهم |
و يستربّ به الاحسان و النّعم |
|
|
مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم |
فى كلّ يوم و مختوم به الكلم |
|
|
ان عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم |
او قيل من خير أهل الارض قيل هم |
|
[١] هذا ألبيت كان فى اصول المتعددة عندنا مكررا فلزم ذكره كذلك اذا الملتزم ذكر جميع ما فى الاصل فالعهدة فى امثاله على الغير و الحمد للّه وحده- ع
[٢] (*) مدحوا- خ ل كذا فى التنقيح( ض ع)
[٣] (* ١) يعروهما- فى« خ» و فى التنقيح( ض ع)