علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨ - الفصل العاشر «حديث المؤاخاة»
«حديث هام في الأخوة»[١١٧]
(٣٣) روى الشيخ الفقيه محمد بن جعفر المشهدي قدّس سرّه في كتابه الموسوم بكتاب «ما اتفق فيه من الأخبار في فضل الأئمة الأطهار» بأسناده الى عبد اللّه بن العباس و عبد الرحمن بن عوف قالا:
كان النبي صلّى اللّه عليه و اله جالسا في مسجده اذ هبط الامين جبرئيل عليه السّلام فقال:
يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام و يقول لك اقرأ، قال: و ما أقرأ؟ قال: اقرأ:
ان المتقين في جنات و عيون* أدخلوها آمنين* و نزعنا ما في صدورهم من غلّ أخوانا على سرر متقابلين* لا يمسهم فيها نصب و ما هم منها بمخرجين فقال: يا جبرئيل و ما هؤلاء القوم الذين جعلهم اللّه اخواننا (اخواننا) على سرر متقابلين؟ فقال: أصحابك المنتجبون الذين أوفوا بعهدك و لم ينقضوا عهدك، الا و ان اللّه يامرك ان تواخى بينهم في الارض كما و اخى اللّه بينهم في السماء، فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله أني لا أعرفهم، فقال له جبرئيل: ها أنا قائم بازائك في الهواء، فاذا أقمت رجلا مؤمنا قلت لك فلان مؤمن اقمه فواخ بينهما، فاذا أقمت كافرا قلت لك فلان كافر أقمه فواخي بينهما، فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله افعل ذلك يا جبرئيل.
و قام النبي صلّى اللّه عليه و اله فواخى بين المؤمن و المؤمن و بين المنافق و المنافق، فضج المنافقون و قالوا: يا محمد ايش كان في هذا قد كان من سبيلك ان تدعنا مختلفين و لا تجعلنا أخوانا مفترقين، فعلم اللّه ما قالوا فانزل اللّه على نبيه ما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب فتلاه النبي صلّى اللّه عليه و اله فسكت القوم.
[١١٧] القطرة ج ٢: ص ١٦١ ح ٦٨.