علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣ - الفصل العاشر «حديث المؤاخاة»
اخوانا على سرر متقابلين المحتابون في اللّه ينظر بعضهم الى بعض[٧٩].
(٢) روى العلامة جمال الدين الشهير بأبن حسنويه الموصلي في «در بحر المناقب»[٨٠] بسنده الى أنس بن مالك:
لما كان يوم المواخاة و آخى النبي صلّى اللّه عليه و اله بين المهاجرين و الانصار و علي عليه السّلام واقفا يراه و يعلم مكانه لم يواخ بينه و بين أحد، فانصرف علي باكي العين، قال: يا بلال أذهب فأتني به، فمضى بلال و اتى عليا و قد دخل منزله فراته فاطمة عليها السّلام فقالت: ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك، قال: يا فاطمة آخى النبي صلّى اللّه عليه و اله بين المهاجرين و الانصار و أنا واقف يراني و يعلم مكاني لم يؤاخ بيني و بين أحد، فقالت: لا يحزنك لعلك انما أخرك لنفسه، فطرق بلال الباب و قال: يا علي أحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فاتى علي رضي اللّه عنه الى النبي صلّى اللّه عليه و اله، فقال النبي صلّى اللّه عليه و اله: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ فقال علي عليه السّلام: آخيت بين المهاجرين و الانصار و أنا واقف تعرف مكاني لم تؤاخ بيني و بين أحد، فقال: يا علي انما أخرتك لنفسي كما أمرني ربي، قم يا ابا الحسن، فأخذ بيده و رقى المنبر و قال:
اللهم ان هذا مني و أنا منه الا انه بمنزلة هارون من موسى، أيها الناس الست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه و من كنت وليه فعلي وليه، اللهم أني قد بلّغت ما أمرتني به، ثم نزل و قد سر علي عليه السّلام، فجعل الناس يبايعونه، و عمر بن الخطاب يقول: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت
[٧٩] احقاق الحق( ح ١٣ ج ٦ ص ٤٧٥).
[٨٠]( ص ٤٣)، و رواه الامر تسري في« ارجح المطالب»( ص ٤٢٥ ط لاهور)،( احقاق ج ٦: ح ٥ ص ٤١٨).