علي اميرالمومنين عليه السلام نفس الرسول الامين( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧١ - الفصل الثانى و الثلاثون «اختصاص آية المناجاة بعلي عليه السلام»
هذا و لا ريب بدلالة الاية الشريفة على امامة أمير المؤمنين عليه السّلام دون غيره ممن يقدر على الصدقة من الصحابة كالخلفاء الثلاثة، و ذلك لدلالتها على فضله عليهم و على معصيتهم بما يقتضي عدم صلاحهم للامامة حتى لو لم نعتبر العصمة في الامام.
اما دلالتها على فضله فلمسارعته للطاعة و عدم تساهله في طلب العلم بخلاف غيره، و اما على معصية من يقدر على الصدقة فلقوله تعالى: أ أشفقم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فانه انكار و لوم و هو يقتضي المعصية
و قوله تعالى: فان لم تفعلوا و تاب اللّه عليكم فان التوبة تستدعي المعصية.
و قوله تعالى: فقدموا بين يدي نجواكم صدقة فان الامر بتقديم الصدقة ظاهر في وجوبها فتجب المناجاة أيضا، و الا لم يحصل عصيان بترك الصدقة، لان وجوب الصدقة مشروط بالمناجاة فاذا تركا معا لم يثبت عصيان، و هو خلاف ما يقتضيه الانكار و التوبة، فلا بد من الالتزام بوجوبها معا و بالعصيان بتركهما.
و من الواضح ان المعصية بترك الصدقة اليسيرة ذات المصلحة الكبيرة الحاصلة بمناجاة الرسول صلّى اللّه عليه و اله لاكبر دليل على البخل و الشح، و لذا عبر سبحانه بالاشفاق، و البخيل لا يصلح للامامة لا سيما بهذا البخل.
و مما صرح ببخلهم ما حكاه المصنف رحمه اللّه في «منهاج الكرامة» عن ابي نعيم عن ابن عباس قال: (ان اللّه حرم كلام رسول اللّه الا بتقديم الصدقة و بخلوا ان يتصدقوا قبل كلامه و تصدّق علي و لم يفعل ذلك احد من المسلمين غيره) و اجيب عن اشكال معصيتهم بضيق الوقت، و فيه: انه لو ضاق لم يكن معنى للنسخ و لا