أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٥٥ - جيم ــ جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما
قال: قسموا القرآن ولم يؤلفوه على ما أنزله الله، فقال:
(لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ([٢٣٨]).
وقوله:
(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) ([٢٣٩]).
فإنها نزلت بمكة بعد أن نُبِّئ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث سنين وذلك أن النبوة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم دخل أبو طالب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي وعلي بجنبه وكان مع أبي طالب عليه السلام جعفر فقال له أبو طالب:
«صل جناح ابن عمك».
فوقف جعفر على يسار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة يأتمون به فلما أتى لذلك ثلاث سنين أنزل الله عليه:
(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) ([٢٤٠]).
[٢٣٨] سورة الحجر، الآيتان: ٩٢ و٩٣.
[٢٣٩] سورة الحجر، الآيتان: ٩٤ و٩٥.
[٢٤٠] تفسير القمي، علي بن إبراهيم القمي: ج ١، ص ٣٧٧؛ شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد المعتزلي: ج ١٣، ص ٢٦٨، الفصول المختارة للشيخ المفيد: ص ٢٨٢.