أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٨٢ - ثالثاً في بيان الصدع الذي أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ثانياً: في معنى انه صلى الله عليه وآله وسلم كان خائفاً
إن خوف النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن من المشركين كما يصوره أصحاب نظرية سرية الدعوة وإنما «نظر في الطاعة، وخاف الخلاف فلذلك كف» عن مواجهتهم وصبر على تحمل الأذى كما هو واضح في بيان الإمام الباقر عليه السلام لحال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه المدّة.
ثالثاً: في بيان الصدع الذي أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إن الصدع الذي جاءت به الآية الكريمة إنما كان لمواساته صلى الله عليه وآله وسلم وتطييب خاطره وتصبيره على الأذى النازل به وإيذاناً ببدء مرحلة الجهاد ومواجهة المشركين بتعييب عقولهم وتسفيه أحلامهم، فلاحظ ذلك في قول الإمام الباقر عليه السلام:
«كما قضى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم إلا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له:
(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) ([١٤٠])».
ومما يدل عليه أيضاً:
١ ــ ما رواه الصفار عن عمار بن مروان عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام انه قال:
«نحن قوام الله على خلقه وخزانه على دينه نخزنه ونستره «ونكتم به من عدونا كما كتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» حتى اذن
[١٤٠] سورة الحجر، الآية: ٩٤.