أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٤٥ - خامساً الآيات التي ظهرت منه صلى الله عليه وآله وسلم حينما كان في كفالة عمه أبي طالب عليه السلام
ج ــ كان أبو طالب يقرب إلى الصبيان صفحتهم ــ التي يأكلون فيها ــ أول البكرة ــ أي الصباح الباكر ــ فيجلسون وينتهبون ويكف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده فلا ينتهب معهم. فلما رأى ذلك عمه عزل له طعامه على حدة»([٨٤]).
د ــ قال ابن إسحاق: «إنّ رجلاً من بني لهب كان عائفاً([٨٥]) فكان إذا قدم مكة أتاه رجال من قريش بغلمانهم ينظر إليهم ويعتاف لهم فيهم ــ أي في صبيانهم وغلمانهم ــ.
قال: فأتى أبو طالب برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو غلام مع من يأتيه، قال: فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم شغله عنه شيء. فلما فرغ قال: الغلام، علي به. فلما رأى أبو طالب حرصه عليه غيبه عنه، فجعل يقول: ويلكم ردوا علي الغلام الذي رأيته آنفا فوالله ليكونن له شأن. قال: وانطلق به أبو طالب»([٨٦]).
هـ ــ ظهور الآيات منه حين خروجه مع عمه إلى الشام.
روى المؤرخون ان الركب الذي كان فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حينما نزلوا عند صومعة الراهب بحيرى صنع لهم طعاماً كثيراً، وكان قد رآى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الركب حتى أقبل وغمامة تظلله من بين القوم.
[٨٤] تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج ٣، ص ٨٤؛ السيرة الحلبية: ج ١، ص ١٨٩؛ السيرة النبوية لابن كثير: ج ١، ص ٢٤٢.
[٨٥] العيافة: هي ان يكون الرجل صادق الحدس.
[٨٦] السيرة النبوية لابن هشام: ج ١، ص ١١٦؛ البداية والنهاية لابن كثير: ج ٢، ص ٣٤٥.