أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ٣٧ - وقوع الآيات ليلة مولده صلى الله عليه وآله وسلم ودلالتها على أنه المخصوص بالنبوة
ومما يدل عليه:
أولاً:
وقوع الآيات ليلة مولده صلى الله عليه وآله وسلم ودلالتها على أنه المخصوص بالنبوة
إنّ الآيات الكثيرة التي وقعت ليلة مولده صلى الله عليه وآله وسلم كـ«انكفاء الأصنام يومئذ على وجوهها وسقوطها عن أماكنها، وارتجاج إيوان كسرى، وسقوط بعض شرفه، وخمود نار فارس، ولم تخمد قبلها، وغيض بحيرة ساوة، وما رآه النجاشي ملك الحبشة، وظهور النور معه أضاءت له قصور الشام حين ولد([٥٦])، ودنو النجوم منهم، وغير ذلك»، مما اختزنته كتب اليهود والنصارى من أحاديث عن السيد المسيح عليه السلام ومن سبقه من المرسلين والأنبياء عليهم السلام كلها لتجمع على أن خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم قد ولد في هذه الليلة. التي يقول فيها الشقنيطي: «وقد كان لمولده من الأحداث الكونية ما ألفت أنظار العالم كله»([٥٧]).
فإذا كانت الرهبان، والكهنة، والمنجمون، والعالم كله، قد علموا وأيقنوا بولادته صلى الله عليه وآله وسلم فكيف بجده عبد المطلب وعمه أبي طالب رضوان الله عليهما.
[٥٦] لمعرفة بقية الآيات، أنظر: امتاع الأسماع للمقريزي: ج ٤، ص ٦٠؛ الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض: ج ١، ص ٣٦٦؛ أضواء البيان للشقنيطي: ج ٨، ص ٣٨٣؛ السيرة النبوية لابن كثير: ج ١، ص ٢١٢.
[٥٧] أضواء البيان للشقنيطي: ج ٨، ص ٣٨٣.