أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٤٥ - رثاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ووجده عليه
ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ــ فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ــ فمسح جبينه الأيمن أربع مرات وجبينه الأيسر ثلاث مرات فلما رفعه أمير المؤمنين عليه السلام على السرير اعترضه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فرق وتحزن وقال:
وصلتك رحمْ، وجزيت خيراً يا عم، فقد كفلت صغيراً، ونصرت وآزرت كبيراً([٢١٠]).
ثم أقبل على الناس وقال: أما والله لا شفعنّ لعمي شفاعة يعجب بها أهل الثقلين([٢١١]).
ولم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن الصلاة لم تكن نزلت بعد ولهذا لم يصل على خديجة عليها السلام أيضاً.
رثاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له ووجده عليه
لم يكن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في يوم من الأيام لينسى عمه الذي كان يحن إليه، ويذكر جهاده ودفاعه عنه، وهو يذود أعداء الله ليلاً ونهاراً.
[٢١٠] راجع في اعتراض النبي صلى الله عليه وآله وسلم جنازة أبي طالب وسيره معها وترحمه عليه؛ الطرائف لابن طاووس: ص ٣٠٥؛ المصنّف لعبد الرزاق: ج ٦، ص ٣٨؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج ٥٩، ص ٢٥٠؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج ١، ص ٢٣٥؛ كنز العمال: ج١٢، ص١٥٣؛ تاريخ الخطيب البغدادي: ج ١٣، ص ١٩٦؛ تاريخ اليعقوبي: ج١، ص٣٥٤ــ ٣٥٥؛ الإصابة لابن حجر، ترجمة ابن عباس: ج ٧، ص ١٩٨؛ البحار: ج ١٩، ص ٢٠؛ منتهى الآمال لعباس القمي: ص٧٧.
[٢١١] إيمان أبي طالب للشيخ المفيد قدس سره: ص ٢٦؛ اعلام الورى للطبرسي: ج ١، ص٢٨٢؛ البحار: ج ٢٢، ص ٢٦١؛ إيمان أبي طالب للأميني: ص ٧٧؛ الغدير: ج ٧، ص ٣٨٦؛ الفصول المختارة للشريف المرتضى: ص٨٠.