أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٤٤ - وفاته وتشيعه عليه السلام
يسجل فيها أسمى درجات الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يتركها تمر دون ان تشهد بعضاً من الكلمات المعبرة عن الإيمان الصادق، واليقين الراسخ بما جاء به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
ولكي يعلم الحاضرون ومن يأتي بعدهم من الأجيال ان أبا طالب كان يدافع عن إيمانه بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ويجاهد في سبيلهما حتى النفس الأخير.
وهو في الوقت نفسه لم يجعل تلك اللحظات الأخيرة تذهب من يديه دون أن يؤكد على ولديه وأخوته أن يقوموا بحماية النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدفاع عنه.
وفاته وتشيعه عليه السلام
وهكذا تبدأ اللحظات الأخيرة تسير بعجل لتطوي هذه الصفحات من الجهد والجهاد والتضحية والإيثار لتنتقل هذه الروح الطاهرة إلى بارئها وهي تحمل (خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)
لكنَّ أبا طالب لم يكن وحيداً بل كان يحفُّ به أولاده وقد ملأ قلبهم الحزن والألم ثم بعد لحظات قليلة تفيض هذه الروح المطمئنة فتتحادر معها دموع الأحبة. فتوجع لموته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توجعاً عظيماً وحزن حزناً شديداً.
ثم قال لأمير المؤمنين عليه السلام:
امضِ يا علي فتول أمره وتول غسله وتحنيطه وتكفينه فإذا رفعته على سريره فأعلمني.