أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٠٤
وحلوان النّفر([١٦٥])، ولهذه المكانة كانت العرب تجله وتهيبه وتقدره، فضلاً عن جميع ذلك كان يتمتع برصيد ضخم من المفاخر والمآثر التي كانت ترافقه في حله وترحاله حتى قيل: «إذا أطعم أبو طالب امتنعت قريش من أن تطعم أحداً»([١٦٦]) لبالغ كرمه، فهذا كان حاله، وهكذا كانت مكانته بين قومه، وبين العرب تفوح عطراً شذياً كالعطور التي كان يتجر بها، فهو أول من باع العطر واتجر به([١٦٧]).
٤ ــ لو عكسنا الأمر، أي: أنه أظهر إسلامه فما هي النتائج؟.
أ . جعله مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صف واحد من المواجهة.
ب . إنشقاق بني هاشم بين ساكتٍ وبين مخالفٍ.
ج . تمكن طغاة قريش من تأليب الناس ضد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه فارق دينهم ودخل في دين الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
د . عدم تمكنه من توفير الحماية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
هـ . عدم مقدرته على جمع بني هاشم من حوله لأنه ترك دين أهل مكة ومن ثم يكون قد فقد ما يملك من عناصر أساسية وفاعلة في توفير الحماية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد ظهر ذلك جلياً في حوادث متعددة، منها هذه الحادثة التي تكشف عن إمكانيته الكبيرة في حماية النبي صلى الله عليه وآله وسلم معتمداً في ذلك على عنصرين وهما:
[١٦٥] الجوهرة للبري: ج ٢، ص ١٣٣.
[١٦٦] الجوهرة للبري: ج ٢، ص ١٣٣.
[١٦٧] الأوائل للعسكري عليه السلام: ص ٣٤٠؛ المعارف لابن قتيبة: ص ٥٧٥.