أبو طالب عليه السلام ثالث من أسلم - الحسني ، نبيل قدوري - الصفحة ١٠٣
بقي أن نورد جواباً لما سيرد على ذهن القارئ الكريم من تساؤل يدور حول العلة التي جعلت أبا طالب يتكتم على إسلامه فلا يظهره؟ والجواب على ذلك يكمن في النقاط التالية:
١ ــ التزاماً بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي تضمنها معنى قوله: «فإن دخلت معي فيه وإلا فاكتم عليّ» وبيّنا من خلال البحث المتعلق بسرية الدعوة أنّ المراد من «فاكتم عليّ» أي: فاكتم عليّ العرض الذي عرضته عليك في أمر الدخول إلى هذا الدين الذي ارتضاه الله لنفسه.
٢ ــ إنّ الدور الذي كان يترتب على أبي طالب في قيام هذا الدين، وقيامه بحماية رسول الله يلزمه بالتكتم وعدم إظهار إسلامه.
٣ ــ إنّ هذا التكتم مكنّه من توفير التغطية للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك من خلال ما يتمتع به من حصانة اجتماعية وقيادية، فهو شيخ الأبطح، وزعيم بني هاشم التي بيدها سقاية الحاج، وعمارة المسجد الحرام،