سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٩٥ - ثالثا المشيئة في السنة
ذلك، ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة الله تعالى وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة الله تعالى»)([٨٥]).
٤ــ وعنه رحمه الله، عن فضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
«شاء وأراد ولم يحب ولم يرض شاء ألا يكون شيء إلا بعلمه، وأراد مثل ذلك، ولم يحب أن يقال: ثالث ثلاثة، ولم يرض لعباده الكفر».
٥ــ وعنه رحمه الله عن أبي نصر قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام، قال الله:
«يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء وبقوتي أديت فرائضي، وبنعمتي قويت على معصيتي، جعلتك سميعاً بصيراً، قويا، ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك، وذاك أني أولى بحسناتك منك، وأنت أولى بسيئاتك مني، وذاك أنني لا أسألك عما أفعل وهم يسألون»([٨٦]).
وتدل هذه الأحاديث الشريفة على أن الاختيار في الطاعة والمعصية للعبد وأن البيان لطريق الخير والشر على الله تعالى، ولذا بعث الأنبياء والرسل، ولو شاء لجعل الناس على عماهم لكن أراد لبني آدم الكرامة فبعث لهم الأنبياء والمرسلين ليزكيهم ويهديهم صراطه المستقيم فمن شاء منهم أن يؤمن فقد آمن، ومن شاء منهم أن يكفر، فقد كفر.
[٨٥] الكافي للشيخ الكليني، باب: المشيئة والإرادة: ج١، ص١٥٠.
[٨٦] الكافي للكليني في باب: المشيئة والإرادة، ج١، ص١٥١.