سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٨٤ - معنى المشيئة الإلهية، وهل هذه المشيئة تعطل العقاب الإلهي؟
موسى حينما بدا عليها الخوف وتملكتها الحيرة في التعامل مع ولدها موسى ماذا تصنع به! فجاء الجواب:
(فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِيۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) ([٤٨]).
وليت شعري: أي المقامين أعظم؟! فإن كان الملقى في أحضان البحر فرداً واحداً فإن أبناء محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد ألقوا في أخاديد الحراب وافترشوا نصال النبال وعانقوا السيوف؛ وهل رد ابن فاطمة لأمه سالماً معافىً أو رد إليها مقطع الأعضاء؟! لله الأمر من قبل ومن بعد.
إلا أن الآثار والنتائج التي حققها هذا الخروج لم تكن أقل شأناً من آثار إلقاء موسى في البحر ونتائج ذلك إن لم تفقها في مواضع كثيرة، فكم من فرعون وفرعون دكت العقيلة زينب عروشه إلى يوم القيامة، وكم من دفاع عن التوحيد ونبذ للشرك قد أثبتته الظعينة التي أخرجها الإمام الحسين عليه السلام، فضلاً عن الدفاع عن الولاية والنبوة وإعادة الإسلام إلى مساره الذي وضعه له الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وعليه: قد يجد القارئ ضرورة في بيان معنى الإشاءة التي تصدرت كلام الإمام الحسين عليه السلام، وما الفرق بينها وبين الإرادة، وهل إن الإشاءة الإلهية تعني رفع العقاب عن القتلة لأن الله شاء أن يراهن سبايا؟
وجوابه في مسائل:
[٤٨] سورة القصص، الآية: ٧.