سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٨ - مقدمة الكتاب
ولذلك: ضمت شخصيات اختارتها المشيئة الإلهية لتتجسد في حركتها حركة الأنبياء عليهم السلام في إعلاء كلمة التوحيد وحفظ الحياة التي عبث بها الطواغيت.
فكان من بين هذه الشخصيات بنات النبوة وربيبات الرسالة وسليلات علي بن أبي طالب عليه السلام.
نعم؛ فمنذ أن قدر الله تعالى أن يختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وأن يجعلها من نسل عبد المطلب كذا شاء سبحانه أن يكون ذكر أبي طالب رضوان الله تعالى عليه ملازما لهذا السير النبوي والنور الأزلي ليتشاطر الاثنان رزء يوم عاشوراء وحفظ شريعة خاتم الأديان.
فأبو طالب رضوان الله عليه قدّم في يوم عاشوراء ثمانية عشر رجلاً شهيداً من أحفاده وخمسة عشر امرأة مسبية شاء الله أن يراهنّ مسبيات ومسلبات ومصلحات وشاء الله أن يرى رجالهن وإخوانهن وأبناءهن مصلحين ومجاهدين ومبلغين لرسالات ربهم وشهداء مضرّجين بدمائهم.
من هنا: وجدنا أن دراسة هذا الوجود العلوي والنبوي لبنات رسول الله المسبوق بمشيئة الله بحاجة إلى التأمل والتفكر والبحث؛ كي نضع أيدينا على منهل جديد من مناهل المعرفة العاشورائية نشفي به قلوب المؤمنين بعد جدب الشبهات وتراكم التخرصات التي يتبوّق بها أشياع آل أبي سفيان بين الحين والآخر وهم يظهرون بمقاسات جديدة وألوان متعددة تتناسب مع الأزمنة.
(إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)