سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٦٨ - ثانيا سبي المرأة في الأمم السابقة
وأعجب من هذا أن المرأة الحرة إذا تزوجت عبداً عد أولادها أحراراً.
أما إذا كان الزوج حرا وامرأته أمة فأولادها رقيق، وإن كان أبوه أعظم رجل في المملكة.
وكان (اليهود) لا ينسبون ابن الجارية إلى أبيه وإن تهود، لقول الكتاب: (عصوا الله وجاءوا بنسل غريب) لذلك كان من الطبيعي ألا يرث.
وجرى (الآشوريون) على حرمان أبناء السبايا من الميراث إلا إذا لم يكن للأب أولاد من زوجة حرة.
وكذلك (البابليون) لم يورثوا ابن الأمة إلا إذا اعترف به أبوه أمام شهود.
وعدّ اليونان حرية هذا الابن إذا ادعاه أبوه ناقصة، لأنه من الجائز بعد موت أبيه أن يعود إلى الرق.
ولم تسم أمة بأبناء الإماء كما سمت مصر، لأن (المصريين) كانوا يسوونهم بأبناء الزوجات الشرعيات، حتى في التربية والميراث.
أما العرب قبل الإسلام فكانوا لا يلحقون أبناءهم من الإماء بنسبهم، فلا يرثون إلا إذا ادعوهم، وأشهدوا على أنهم ألصقوا بهم نسبهم، فإن لم يلحق الرجل ابنه بنسبه استعبده، وإذاً فقد كان أبناء الإماء عبيداً في نظر العرب واليونان والرومان واللاسيين واليهود والبابليين.
وكانوا محرومين من الميراث في عرف العرب وشريعة حمورابي واليهود والآشوريين والبابليين، وكانوا لا يلحقون بنسب الآباء في هذه الأمم إلا إذا ادعوهم.