سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢٢٣ - الأثر الخامس عشر تصحيح مسار سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأمة
ويزيد بن معاوية وإنما الصراع بين النور والظلام بين الخير والشر بين الصلاح والفساد، ومن ثم فإن سنة الإمهال التي سنها الله تعالى في حكمه لعباده مردها إلى أن الله تعالى حينما مكنهم من هذا الملك فأملى لهم بالقوة والمال وعبيد الدنيا إنما كان لهدف وغاية وهي كي يزدادوا إثماً ولهم عذاب عظيم.
وبهذا: يكون إعادة مسار السنة النبوية إلى وضعها الصحيح حينما يدرك المسلمون حقيقة هؤلاء الطواغيت في كل زمان وعصر فينبذونهم ويتبرأون منهم ولا يتمسكون إلا بمحمد وأهل بيته عليهم السلام.
وبهذا الأثر نكون قد وفقنا إلى بيان جانب من الحكمة في إخراج الإمام الحسين عليه السلام عياله من المدينة واصطحابهم معه إلى العراق على الرغم من كل تلك المقدمات التي كانت في حقيقة الحال هي نتائج تكشف بوضوح أدق التفاصيل لمأساة كربلاء في يوم العاشر من المحرم لأن ما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأوصيائه قطعي الوقوع، وذلك أنه لا ينطق عن الهوى وإنما هو وحي يوحى.
ولذا: فإن قضية الحسين وقضية عاشوراء بشكل خاص إنما هي نواة الحركة الإصلاحية للأنبياء والمرسلين عليهم السلام التي يرتكز عليها قطب العدل والقسط وهو المهدي الموعود والحجة المنتظر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.
فبه يتحقق الدين الواحد الذي يظهره الله تعالى على الديانات كلها فلا يبقى إنسان على الأرض لا يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله.
(وَ ما تَوْفيقي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنيب)([٢٤٧]).
[٢٤٧] سورة هود، الآية: ٨٨.