سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٨٩ - الأثر العاشر حفظ نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الانقطاع
بني آدم العرب واختار من العرب مضر واختار من مضر قريشا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار فمن أحب العرب فلحبي أكرمهم ومن أبغض العرب فلبغضي أبغضهم»([٢٠٠]).
٣ــ الحط من قدرهم وإن قرابتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تنفعهم.
وهو ما أخرجه أحمد في المسند عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
تزعمون أن قرابتي لا تنفع قومي والله أن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، إذا كان يوم القيامة يرفع لي قوم يؤمر بهم ذات اليسار فيقول الرجل: يا محمد أنا فلان بن فلان ويقول الآخر أنا فلان بن فلان فأقول: أما النسب قد عرفت ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم على أعقابكم القهقرى.
وهنا: أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يضع قريشاً على حقيقتين:
أ . ان قرابته تنفعهم يوم القيامة فمن شاء فليتمسك بهم ومن شاء فليعرض عنهم.
ب . انهم سيرتدون على أعقابهم لما أحدثوا في الأمة والانتهاك لحرمته وقتل قرابته.
ويروي الحافظ الهيثمي في زوائده عن عبد الله بن عباس قال: توفي ابن لصفية عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبكت عليه وصحت فاتاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لها:
[٢٠٠] المعجم الأوسط للطبراني: ج٦، ص٢٠٠؛ مستدرك الحاكم: ج٤، ص٧٣.